الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 504 / داخلي 502 من 681

[صفحة 504]

قال في التحرير: و يدل عليه عموم «وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» (1) قيل (2) و لو ادعت الحمل فالأظهر وجوب التربص بها سنة كالحرة، لأن الحمل لا يتفاوت فيه الحال بين الحرة و الأمة، و في الروايات بإطلاقها دلالة عليه، و هو جيد.


قال في المسالك: و المبعضة كالحرة عندنا تغليبا لجانب الحرية، و ظاهره دعوى الإجماع عليه، و لم أقف فيه على نص.


الثالثة [أقل أزمان تنقضي به العدة]


قيل: بناء على أن القرء بمعنى الطهر إن أقل أزمان تنقضي به العدة ثلاثة عشر يوما و لحظتان، و ذلك بأن يأتيها الدم بعد طلاقها بلحظة ثم تحيض ثلاثا ثم تطهر عشرة ثم ترى الدم الثاني لحظة، و هذه اللحظة دالة على انقضاء العدة ثم تطهر، و هذه اللحظة الأخيرة في الحقيقة إنما هي دليل على انقضاء العدة، فالعدة حقيقة إنما هي ثلاثة عشر يوما و لحظة حسبما تقدم في عدة الحرة.


قيل: و يمكن انقضاؤها بأقل من ذلك كما إذا طلقها بعد الوضع و قبل رؤية دم النفاس بلحظة، ثم رأت دم النفاس لحظة و انقطع، ثم مضت عشرة و هي طاهرة، و جاءها دم الحيض، و برؤيته تنقضي عدتها، و حينئذ فالعدة عشرة أيام و لحظتان.


الرابعة: لو لم تحض بالكلية أو كانت مسترابة


فعدتها شهر و نصف كما تقدم في رواية محمد بن الفضيل، و في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة أيضا إذا لم تحض فنصف عدة الحرة.


و روى في التهذيب (3) عن أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن طلاق الأمة فقال: تطليقتان- إلى أن قال:- و عدة الأمة المطلقة شهر و نصف».


و عن سماعة (4) في الموثق قال: «سألته عن عدة الأمة المتوفى عنها زوجها


(1) سورة الطلاق- آية 4.

(2) القائل هو السيد السند- (قدس سره)- في شرح النافع. (منه- (رحمه الله)-).

(3) التهذيب ج 8 ص 154 ح 132، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 6.

(4) التهذيب ج 8 ص 154 ح 133، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 7.

التالي الأصلية 504داخلي 502/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...