الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 505 / داخلي 503 من 681
»»
[صفحة 505]
فقال: عدتها شهران و خمسة أيام. و قال: عدة الأمة التي لا تحيض خمسة و أربعون يوما».
و ما رواه
في الفقيه (1) بطريقه إلى سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة الأمة التي لا تحيض خمسة و أربعون ليلة، يعني إذا طلقت».
و ما رواه
في التهذيب (2) عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها شهران و خمسة أيام، و عدة المطلقة التي لا تحيض شهر و نصف».
و الحكم مما لا خلاف فيه، و هذه الأخبار مثل عبارات الأصحاب قد تضمن بعضها التعبير شهر و نصف و البعض الآخر بخمسة و أربعين يوما مطلقا.
و فصل في المسالك تفصيلا حسنا بأنه إن قارن الطلاق الهلال اكتفي بالشهر الهلالي تم أم نقص ثم أكملته بخمسة عشر يوما، و إن طلقها في أثناء الشهر فالعدة خمسة و أربعون يوما، و قد تقدم الكلام في المقارنة في عدة الحرة.
المسألة الثانية: إذا أعتقت الأمة ثم طلقت
فإنه يلزمها الاعتداد بعدة الحرة و لو أعتقت بعد الطلاق في العدة فإن كان الطلاق رجعيا فكالأول، و إن كانت بائنا أتمت عدة الأمة.
أما (الأول) فظاهر لأنها بالعتق قد صارت حرة فيتعلق بها ما يتعلق بالحرة من الأحكام التي من جملتها ما نحن فيه، و مما يستأنس به لذلك الأخبار المتكاثرة الدالة على أن عدتها من عتق سيدها لها متى أرادت التزويج بغير السيد عدة الحرة من الطلاق.
و منها ما رواه
في التهذيب (3) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن
(1) الفقيه ج 3 ص 351 ح 9، الوسائل ج 15 ص 471 ب 40 ح 7.
(2) التهذيب ج 8 ص 154 ح 134، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 8 و فيهما اختلاف يسير.
(3) التهذيب ج 8 ص 214 ح 70، الوسائل ج 14 ص 512 ب 13 ح 2 و فيهما اختلاف يسير.