الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 517 / داخلي 515 من 681

[صفحة 517]

على وجوب العدة، حيث خص الخلاف بابن إدريس- (رحمه الله)- و العلامة- (قدس سره)- خاصة.


هذا مع ما عرفت مما أسلفناه من عبارة المختلف أن محل المسألة إنما هي أم الولد، و الخلاف الذي نقل عن ابن إدريس على عقب نقله عن أبي الصلاح إنما هو في أم الولد، فانظر إلى هذا الاضطراب في كلامهم، و عدم تعين محل النزاع، بل كل منهم يفرضه في مادة.


و أما الروايات التي نقل في المسالك استدلال الشيخ- (رحمه الله)- بها على وجوب العدة على الموطوءة، و وافقه عليها و شنع على من خالفة في ذلك و نحوه سبطه أيضا.


ففيه أن محل البحث هي الأمة الموطوءة التي مات عنها سيدها و ظاهرها أنه مات سيدها و هي أمة، و هذه الروايات ما عدا موثقة إسحاق بن عمار قد تضمنت أنه قد أعتقها سيدها، فالموت إنما وقع بعد عتقها، و لا ريب أنها بالعتق قد خرجت عن موضوع المسألة التي هي محل البحث، و كيف يستدلون بها على هذا القول و يشنعون على من خالفهم فيه؟ و مسألة وجوب العدة على من أعتقها في حياته أو بعد موته مسألة أخرى سيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى على أثر هذه المسألة.


و كيف كان فمع قطع النظر عما فرضوه من كون محل الخلاف مجرد الأمة التي مات عنها سيدها و هي غير مزوجة أو أنه الأمة الموطوءة إذا مات عنها و الرجوع إلى الأخبار، فإني لم أقف في هذا المقام إلا على


موثقة إسحاق بن عمار (1) المذكورة، و موردها هو «الأمة يموت سيدها، قال: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها».


و إطلاق الأمة فيها شامل للموطوءة، و غير الموطوءة، أم ولد كانت أو غيرها، و قد عرفت مما قدمنا نقله عن العلامة- (قدس سره)- في المختلف أنه قيد هذه الروايات بما إذا أعتقت قبل الموت حملا على الروايات الدالة على ذلك.


(1) التهذيب ج 8 ص 155 ح 138، الوسائل ج 15 ص 482 ب 42 ح 4.

التالي الأصلية 517داخلي 515/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...