الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 567 / داخلي 565 من 681
»»
[صفحة 567]
حسنته (1) «فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها، و كانت عنده على تطليقتين باقيتين، و كان الخلع تطليقة».
و قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم أو حسنته (2) «فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها و كانت تطليقة بغير طلاق يتبعها، و كانت بائنا بذلك» الخبر.
و في خبر أبي الصباح الكناني (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «إذا خلع الرجل امرأته فهي واحدة بائن، و هو خاطب من الخطاب».
و في رواية أبي بصير (4) عنه (عليه السلام) «فإذا قالت المرأة لزوجها ذلك حل خلعها و حل لزوجها ما أخذ منها، و كانت عنده على تطليقتين باقيتين، و كان الخلع تطليقة».
إلى غير ذلك من الأخبار، و هي كما ترى صريحة في المراد عارية عن و صمة الإيراد.
احتج في المختلف للشيخ و أتباعه بأنها فرقة عريت عن صريح الطلاق و نيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ، ثم أجاب عنه بأن لا استبعاد في مساواته للطلاق، و قد دل الحديث عليه فيجب المصير إليه، انتهى.
و بالجملة فإنه لا ريب في ضعف القول المذكور بعد ما عرفت من تكاثر الأخبار بالقول الآخر، و يتفرع على القولين عد الخلع في الطلقات المحرمة و عدمه، فعلى القول بأنه فسخ لا يعد منها أو يجوز تجديد النكاح و الخلع من غير حصر و لا احتياج إلى محلل في الثلاث، و على القول بأنه طلاق تترتب عليه أحكام الطلاق، و هذا هو المستفاد من الأخبار المتقدمة الدالة على كونها عنده بعد الخلع على تطليقتين باقيتين، و أن الخلع تطليقة.
(1) الكافي ج 6 ص 139 ح 1 و فيه اختلاف يسير، الوسائل ج 15 ص 491 ب 3 ح 2.
(2) الكافي ج 6 ص 140 ح 3، الوسائل ج 15 ص 491 ب 3 ح 3 و فيهما اختلاف يسير.
(3) الكافي ج 6 ص 140 ح 4، الوسائل ج 15 ص 488 ب 1 ح 6 و فيهما اختلاف يسير.
(4) الكافي ج 6 ص 141 ح 5، التهذيب ج 8 ص 96 ح 5، الوسائل ج 15 ص 489 ب 1 ح 7.