الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 579 / داخلي 577 من 681

[صفحة 579]

و قال العلامة في التحرير: و لو منعها بعض حقوقها أو أغارها فبذلت له مالا صح و ليس إكراها. قاله الشيخ.


و قال في القواعد: و لو منعها شيئا من حقوقها المستحبة أو أغارها فبذلت له مالا للخلع صح، و لم يكن إكراها، و مفهومه كما صرح به في المسالك أنه إذا منع الواجبة كان إكراها مبطلا للخلع.


و قال الشيخ أمين الإسلام الطبرسي- (رحمه الله)- في كتاب مجمع البيان (1):


و الخلع بالفدية على ثلاثة أوجه:


(أحدها) أن تكون المرأة عجوزا أو ذميمة فيضار بها الزوج لتفتدي نفسها منه، فهذا لا يحل له الفداء لقوله تعالى «وَ إِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدٰالَ زَوْجٍ مَكٰانَ زَوْجٍ وَ آتَيْتُمْ إِحْدٰاهُنَّ قِنْطٰاراً» (2) الآية.


(الثاني) أن يرى الرجل امرأته على فاحشة، فيضار بها لتفتدي فهذا جائز و هو معنى قوله تعالى «وَ لٰا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مٰا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ». (3)


(الثالث) أن يخافا ألا يقيما حدود الله، لسوء خلق أو قلة نفقة من غير ظلم أو نحو ذلك فيجوز لهما جميعا الفدية على ما مر تفصيله، انتهى.


و الوجه الأول في كلامه هو الإكراه على الفدية و هو المحرم، و الثاني ما استثني من قاعدة الخلع و هو جواز الإكراه على الفدية، و الثالث هو موضوع المسألة.


و ظاهر قوله «أو قلة نفقة من غير ظلم» يعطي أنه لو كان قلة النفقة بقصد الإضرار بها و الظلم لها كان الخلع باطلا، و كان ذلك من قبيل الإكراه على الفدية و هو مطابق لظاهر عبارة القواعد كما عرفت، و سوء الخلق المانع من إقامة الحدود كما يحتمل أن يكون من المرأة كذلك يحتمل أن يكون من الرجل


(1) مجمع البيان ج 2 ص 330.

(2) سورة النساء- آية 20.

(3) سورة النساء- آية 19.

التالي الأصلية 579داخلي 577/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...