الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 58 من 681

[صفحة 60]

أو آكد استحبابا.


و نحو ذلك ما ورد


في موثقة سماعة (1) قال: «سألته عن رجل لم يعق عن ولده حتى كبر و كان غلاما شابا أو رجلا قد بلغ، قال: إذا ضحي عنه أو ضحى الولد عن نفسه فقد أجزأه عن العقيقة».


و موثقة عمار الساباطي (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) و فيها «و إن لم يعق عنه حتى ضحى فقد أجزأه الأضحية».


و التقريب فيها أنها لو كانت واجبة كغيرها من الواجبات فإنه لا يعقل إجزاء الأضحية المستحبة اتفاقا عنها إذ لا نظير له في الأحكام الشرعية. و مقتضى الوجوب تعلق الخطاب بها حتى يأتي بها، و قيام غيرها مما لا يخاطب به حتما يحتاج إلى دليل، فإن ثبت له نظير في الأحكام فذلك، و إلا فلا.


هذا، و أما ما رواه


في الكافي (3) عن ذريح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في العقيقة قال:


إذا جاز سبعة أيام فلا عقيقة له».


مما يدل على سقوطها بعد السبعة فهو معارض بالأخبار المستفيضة الدالة على الإتيان بها مطلقا، سيما أخبار الوجوب و أنه مرتهن بها، و حمله بعض المحدثين على نفي العقيقة الكاملة، من قبيل من لم يصل في جماعة فلا صلاة له، أو على الرخصة، و الأول أقرب.


الثاني [في استحباب مساواة العقيقة للمولود]


قد ذكر جملة من الأصحاب أنه يستحب مساواة العقيقة للمولود،


(1) الكافي ج 6 ص 39 ح 3، التهذيب ج 7 ص 447 ح 53، الوسائل ج 15 ص 173 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 28 ح 9، التهذيب ج 7 ص 443 ح 35، الوسائل ج 15 ص 150 ح 4.

(3) الكافي ج 6 ص 38 ح 2، التهذيب ج 7 ص 446 ح 51، الوسائل ج 15 ص 170 ح 2.

التالي الأصلية 60داخلي 58/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...