الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 664 / داخلي 662 من 681
»»
[صفحة 664]
الثاني: أنه يشترط في المظاهرة أن تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه
إذا كان زوجها حاضرا و كان مثلها تحيض، و لو كان غائبا صح، و كذا لو كان حاضرا و هي يائسة أو لم تبلغ، و هذه الأحكام قد تقدم تحقيق الكلام فيها في كتاب الطلاق، و الظهار يجرى مجراه في جميع ما ذكر، و قد تقدم في جملة من الأخبار ما يدل على هذه الأحكام منها.
في صحيحة زرارة (1) «أنه سأله عن الظهار فقال: إنه يقول الرجل لامرأته و هي طاهر في جماع أنت علي كظهر أمي أو أختي، و هو يريد بذلك الظهار».
و في رواية الفضيل بن يسار (2) «و لا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق».
و هذه الرواية دالة على اعتبار هذه الشروط إجمالا.
و في رواية حمران (3) «لا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين».
إلى غير ذلك من الأخبار التي تقدمت.
الثالث [في الأخبار الدالة على اشتراط الدخول في صحة الظهار]
قد اختلف الأصحاب- رحمة الله عليهم- في اشتراط الدخول بالمظاهرة و عدمه بالنسبة إلى صحة الظهار و عدمها، فذهب جمع منهم الشيخ المفيد و السيد المرتضى و ابن إدريس و سلار و ابن زهرة و غيرهم إلى العدم فجوزوا الظهار من الزوجة قبل الدخول بها، و ذهب جمع منهم الشيخ و الصدوق إلى اشتراط صحة الظهار بذلك، و هو الظاهر من ابن الجنيد و ابن البراج في كتابيه، و عليه أكثر المتأخرين.
(1) الكافي ج 6 ص 153 ح 3، التهذيب ج 8 ص 9 ح 1 و فيه اختلاف يسير، الوسائل ج 15 ص 509 ب 2 ح 2.
(2) الكافي ج 6 ص 154 ح 5، التهذيب ج 8 ص 13 ح 19 و فيهما «ابن فضال عمن أخبره»، الفقيه ج 3 ص 340 ح 2 مرسلا، الوسائل ج 15 ص 509 ب 2 ح 3.
(3) الكافي ج 6 ص 143 ذيل ح 1، التهذيب ج 8 ص 10 ذيل ح 8، الفقيه ج 3 ص 345 ذيل ح 20، الوسائل ج 15 ص 509 ب 2 ذيل ح 1.