الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 665 / داخلي 663 من 681
»»
[صفحة 665]
و يدل على هذا القول من الأخبار ما رواه
في الكافي (1) عن الفضيل بن يسار في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مملك ظاهر امرأته، فقال لي:
لا يكون ظهار و لا إيلاء حتى يدخل بها».
و رواه الصدوق (2) بإسناده عن الحسن بن محبوب في الصحيح مثله، و لا ملاك للتزويج من غير دخول.
و ما رواه
الشيخ (3) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) «قال في المرأة التي لم يدخل بها زوجها، قال: لا يقع بها إيلاء و لا ظهار».
و ما رواه
في التهذيب (4) في الصحيح عن الفضيل بن يسار قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مملك ظاهر امرأته، قال: لا يلزم- ثم قال:- و قال لي:
لا يكون ظهار و لا إيلاء حتى يدخل بها»،.
و قد تقدم معنى قوله مملك.
احتج من قال بالأول بالعمومات، و فيه أن العمل بالخاص مقدم على العام كما هي القاعدة، الا أن هذا إنما يتم على ما هو المشهور من العمل بخبر الآحاد و أما على مذهب السيد و ابن إدريس من عدم العمل بأخبار الآحاد فتبقى العمومات سالمة عن المعارض، فيتجه القول بذلك على أصلهما الغير الأصيل و مذهبهما الخارج عن نهج السبيل، و بذلك يظهر لك أن العمل إنما هو على القول الثاني.
الرابع [في وقوع الظهار بالمستمتع بها]
المشهور بين الأصحاب- رحمة الله عليهم- وقوع الظهار بالمستمتع بها كالزوجة الدائمة، و هذا مذهب السيد المرتضى و ابن أبي عقيل و أبي الصلاح
(1) الكافي ج 6 ص 158 ح 21، الوسائل ج 15 ص 516 ب 8 ح 1.
(2) الفقيه ج 3 ص 340 ح 1.
(3) التهذيب ج 8 ص 21 ح 40، الوسائل ج 15 ص 516 ب 8 ح 2 و فيهما «لا يقع عليها».
(4) التهذيب ج 8 ص 21 ح 41 و فيه «جميل بن دراج»، الوسائل ج 15 ص 516 ب 8 ح 1 و فيهما اختلاف يسير.