الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 77 من 681

[صفحة 79]

- مع كون صورة النزاع الذي فرضوه إنما هو على الوجه الذي عرفت- لا يخلو من غموض و إشكال.


المورد الثاني: في مدته


، و الكلام فيه أيضا يقع في مواضع:


الأول [في أن مدة الرضاع حولان كاملان]


لا خلاف نصا و فتوى في أن مدة الرضاع المحدودة شرعا و إن جاز النقيصة عنها و الزيادة عليها حولان كاملان.


و يدل على ذلك قوله تعالى «وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضٰاعَةَ» (1) و ما سيأتي من الأخبار المذكورة في المقام إن شاء الله تعالى.


الثاني [جواز الاقتصار على أحد و عشرين شهرا]:


قد صرح الأصحاب بجواز الاقتصار على أحد و عشرين شهرا لا أقل لظاهر قوله تعالى «وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلٰاثُونَ شَهْراً» (2) فإذا حملت به تسعة أشهر كما هو الغالب كان الباقي للرضاع أحدا و عشرين شهرا.


و يدل على ذلك أيضا جملة من الأخبار منها ما رواه


في التهذيب (3) عن عبد الوهاب بن الصباح قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): الفرض في الرضاع أحد و عشرون شهرا، فما نقص عن أحد و عشرين شهرا فقد نقص المرضع، فإن أراد أن يتم الرضاعة له فحولين كاملين».


و ما رواه


في الكافي (4) عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الرضاع أحد و عشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي».


و ظاهر الخبرين تحريم ما نقص عن أحد و عشرين كما هو ظاهر الأصحاب أيضا لحكمه في الأول بأن الأحد و عشرين هو الفرض، و في الثاني بأن ما نقص منه جور و ظلم للصبي.


(1) سورة البقرة- آية 233.

(2) سورة الأحقاف- آية 15.

(3) التهذيب ج 8 ص 106 ح 7، الوسائل ج 15 ص 177 ح 2.

(4) الكافي ج 6 ص 40 ح 3، الوسائل ج 15 ص 177 ح 5 و فيهما «واحد و عشرون».

التالي الأصلية 79داخلي 77/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...