الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 92 / داخلي 90 من 681

[صفحة 92]

هذا شرطا على حدة.


الرابع: أن تكون فارغة من حقوق الزوج


، فلو تزوجت سقط حقها من الحضانة.


أقول: و يدل على هذا الشرط ما تقدم في حديثي المنقري و حفص بن غياث الدالين على أن المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج، و نقل الشهيد الثاني في الروضة الإجماع على هذا الشرط و إطلاق النص، و كلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في سقوط حقها بالتزويج بين دخول الزوج و عدمه، و يحتمل اختصاص السقوط بحال الدخول لأنه الذي يحصل فيه الاشتغال بحقوق الزوج المانعة لها من الكفالة.


بقي الكلام في أنه لو طلقت الام فهل تعود إليها الولاية لزوال المانع و هو التزويج؟ أم لا لخروجها بالنكاح عن الاستحقاق فلا تعود إلا بدليل؟ قولان:


أولهما للشيخ، و الثاني لابن إدريس، و الشيخ إنما استدل هنا بأخبار العامة، فاحتج بما رواه


أبو هريرة (1) «أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: الأم أحق بحضانة ابنها ما لم تتزوج».


قال: حد حقها بالتزويج، فإذا زال التزويج فالحق باق على ما كان.


و عن عبد الله بن عمر (2) «أن امرأة قالت: يا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إن ابني هذا كان بطني له وعاء، و ثديي له سقاء و حجري له حواء، و أن أباه طلقني و أراد أن ينزعه مني، فقال لها النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): أنت أحق به ما لم تنكحي».


احتج ابن إدريس بأن الحق خرج عنها بالنكاح و عوده يحتاج إلى دليل، و الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) جعل غاية الاستحقاق للحضانة التي تستحقها الام تزويجها، و هذه قد تزوجت. فخرج الحق منها.


و العجب من الشيخ في استناده إلى هذه الأخبار العامية، مع روايته للأخبار التي من طرق أهل البيت (عليهم السلام) في كتب الحديث.


قال العلامة في المختلف بعد نقل القولين المذكورين: و الوجه ما قاله


(1) سنن أحمد ج 2 ص 203 و فيه «عن عمرو بن العاص» مع اختلاف يسير.

(2) سنن ابن داود ج 2 ص 283 ح 2276.

التالي الأصلية 92داخلي 90/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...