الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 137 من 451
»»
[صفحة 137]
الشمس فصل ثماني ركعات ثم صل الفريضة أربعا فإذا فرغت من سبحتك قصرت أو طولت فصل العصر».
و روى في الفقيه (1) قال: «سأل مالك الجهني أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت الظهر فقال إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين فإذا فرغت من سبحتك فصل الظهر متى ما بدا لك».
و روى في التهذيب عن محمد بن احمد بن يحيى (2) قال: «كتب بعض أصحابنا الى ابي الحسن (عليه السلام) روى عن آبائك القدم و القدمين و الأربع و القامة و القامتين و ظل مثلك و الذراع و الذراعين؟ فكتب (عليه السلام) لا القدم و لا القدمين إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين و بين يديها سبحة و هي ثمان ركعات فإن شئت طولت و ان شئت قصرت ثم صل الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر و العصر سبحة و هي ثمان ركعات إن شئت طولت و ان شئت قصرت ثم صل العصر».
فهذه جملة من الاخبار المتعلقة بالمسألة و كلها ظاهرة الدلالة متطابقة المقالة في ان فضيلة الظهر و الوقت الأول لها من أول الزوال الى انتهاء الاقدام أو الأذرع المذكورة في الاخبار و ان الأفضل من ذلك هو تقديم الفريضتين قبل بلوغ ذلك الحد بالإسراع في النافلة لو كان ممن يتنفل كما يدل عليه
قوله: (عليه السلام) في رواية أبي بصير (3) قال: «ذكر أبو عبد الله (عليه السلام) أول الوقت و فضله فقلت كيف اصنع بالثمان ركعات؟ قال خفف ما استطعت».
و جملة من أصحابنا- كما تقدم في كلام صاحب المدارك و مثله المحدث الكاشاني- قد استدلوا على القول المشهور و هو امتداد وقت فضيلة الظهرين بالمثل و المثلين بصحيحتي الاحمدين المتقدمتين بحمل القامة فيهما على قامة الإنسان و مثلهما رواية يزيد بن خليفة
(1) رواه في الوسائل في الباب 5 من المواقيت.
(2) رواه في الوسائل في الباب 5 من المواقيت.
(3) المروية في الوسائل في الباب 3 و 15 من أبواب المواقيت.