الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 171 من 451

[صفحة 171]

و طعنه في روايات القول المشهور بضعف الأسانيد: انه لا يخلو من قوة، و جعل ما قابله أحوط.


و هو يشعر بالتوقف مع الميل الى القول المذكور. و فيه ما عرفت من ان الصحاح التي استند إليها غير ظاهرة في المدعى كما أوضحناه، و الطعن بضعف السند غير مرضي عندنا بل و لا عند كافة الأصحاب سيما المتقدمين و لا معتمد، اما المتقدمون فلعدم عملهم على هذا الاصطلاح الذي هو الى الفساد أقرب منه الى الصلاة، و اما المتأخرون فلان هذه الأخبار عندهم مجبورة بالشهرة.


و منهم- المحدث الكاشاني في الوافي و هو أعجب حيث قال بعد نقل اخبار القول المشهور المذكورة في الكافي و التهذيب و آخرها حديث ابن أشيم ما صورته: الاطلال بالمهملة الإشراف، الى ان قال بقي الكلام في الحمرة المشرقية السماوية و الاخبار في اعتبار ذهابها مختلفة، فمنها ما يدل على اعتباره و جعله علامة لغروب الشمس كهذه الاخبار و منها ما يدل على ان ذهاب القرص عن النظر كاف في تحقق الغروب كالاخبار التي مضت، و المستفاد من مجموعها و الجمع بينها ان اعتباره في وقتي صلاة المغرب و الإفطار أحوط و أفضل و ان كفى استتار القرص في تحقق الوقت كما يظهر لمن تأمل فيها و وفق للتوفيق بينها و بين الاخبار التي نتلوها عليك في الباب الآتي ان شاء الله تعالى. انتهى.


أقول: العجب منه (قدس سره) و هو من أكابر المحدثين كيف الغى القاعدة المنصوصة في الباب تبعا لغيره من المجتهدين الذين قد أكثر من التشنيع عليهم في الخروج عن جادة العمل بالأخبار في جملة من كتبه، و أشار بالأخبار التي مضت الى ما قدمه في سابق هذا الباب من الاخبار التي قدمنا نقلها، و قد عرفت ان أكثرها غير ظاهر الدلالة و لا واضح المقالة في ما ادعاه منها تبعا لصاحب المدارك، و عمدة الشبهة عنده من الاخبار التي ذكرها في تالي هذا الباب كما أشار إليه بقوله جمعا بينها و بين الاخبار التي نتلوها عليك في الباب الآتي، و ها نحن بتوفيق الله تعالى نبين لك ما يكشف عن إشكالها نقاب الإبهام و نبين ما هو الحق فيها لذوي الأفهام و ضعف ما سبق الى خلافه من الأوهام:


التالي الأصلية 171داخلي 171/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...