الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 173 من 451
»»
[صفحة 173]
في كتابه لإبراهيم «فَلَمّٰا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأىٰ كَوْكَباً» (1) فهذا أول الوقت و آخر ذلك غيبوبة الشفق و أول وقت العشاء ذهاب الحمرة و آخر وقتها الى غسق الليل يعني نصف الليل».
و روى في التهذيب في الصحيح عن زرارة (2) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن وقت إفطار الصائم قال حين يبدو ثلاثة أنجم».
و روى في الفقيه عن ابان عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (3) قال:
«يحل لك الإفطار إذا بدت لك ثلاثة أنجم و هي تطلع مع غروب الشمس».
[توجيه هذه الأخبار]
هذا جملة ما وقفت عليه من الاخبار و قد عرفت ما حملها عليه صاحب الوافي و من حذا حذوه، و قال في المدارك: و قد ورد في بعض الاخبار اعتبار رؤية النجوم كصحيحة بكر بن محمد ثم ساق الخبر الى ان قال: و حملها الشيخ (قدس سره) على حال الضرورة أو على مدها حتى تظهر النجوم فيكون فراغه منها عند ذلك. و هو بعيد جدا و يمكن حملها على وقت الاشتباه كما تشعر به
رواية علي بن الريان (4) قال: «كتبت اليه: الرجل يكون في الدار تمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب و معرفة مغيب الشفق و وقت صلاة العشاء الآخرة متى يصليها و كيف يصنع؟ فوقع (عليه السلام) يصليها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم و العشاء عند اشتباكها و بياض مغيب الشفق».
و ذكر الشيخ في التهذيب ان معنى قصر النجوم بيانها. و يمكن حملها ايضا على ان المراد بها بيان وقت الفضيلة كما تشعر به
صحيحة إسماعيل بن همام (5) قال: «رأيت الرضا (عليه السلام) و كنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم فقام فصلى بنا على باب دار ابن ابي محمود».
(1) سورة الانعام، الآية 76.
(2) رواه في الوسائل في الباب 52 من ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك.
(3) رواه في الوسائل في الباب 52 من ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك.
(4) المروية في الوسائل في الباب 24 من أبواب المواقيت.
(5) المروية في الوسائل في الباب 19 من أبواب المواقيت.