الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 184 / داخلي 184 من 451
»»
[صفحة 184]
اعرف الناس بظاهره و خافية من ان هذه الآية قد جمعت الأوقات كلها
فروى المشايخ الثلاثة و العياشي في تفسيره بأسانيدهم الصحيحة عن الباقر (عليه السلام) (1) «انه سئل عما فرض الله من الصلوات فقال خمس صلوات بالليل و النهار. فقيل هل سماهن الله تعالى و بينهن في كتابه؟ قال نعم قال الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه و آله) «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ» و دلوكها زوالها ففي ما بين دلوك الشمس الى غسق الليل اربع صلوات سماهن الله تعالى و بينهن و وقتهن و غسق الليل انتصافه، ثم قال و قرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. فهذه الخامسة».
و في رواية عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «في قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ. قال ان الله تعالى افترض اربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس الى انتصاف الليل، الى ان قال و منها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس الى انتصاف الليل إلا ان هذه قبل هذه».
و روى العياشي عنهما (عليهما السلام) (3) «ان هذه الآية جمعت الصلوات كلها و دلوك الشمس زوالها و غسق الليل انتصافه، و قال انه ينادي مناد من السماء كل ليلة إذا انتصف الليل: من رقد عن صلاة العشاء في هذه الساعة فلا نامت عيناه. الحديث».
و من ذلك يعلم ان الوقت الزائد على هذا المقدار المذكور في الآية للعشاءين خارج عن الأوقات المحدودة في القرآن و كل ما خالف القرآن يضرب به عرض الحائط كما استفاضت به اخبارهم (عليهم السلام) من عرض الاخبار على القرآن فيؤخذ بما وافقه و ما خالفه يضرب به عرض الحائط (4).
(الثاني) ان الاخبار الواردة في الأوقات على تعددها و انتشارها لم يتضمن شيء منها الإشارة الى هذا الوقت فضلا عن التصريح به و قد عرفت و ستعرف اشتمالها