الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 194 / داخلي 194 من 451
»»
[صفحة 194]
العلم في ان أصحاب الأعذار إذا أدرك أحدهم قبل طلوع الفجر الثاني مقدار ركعة انه يلزمه العشاء الآخرة، و قد تقدم في المسألة التاسعة اختيار المحقق و صاحب المدارك لهذا القول و تبعهما جملة من متأخري المتأخرين. و الأظهر عندي هو امتداد وقت المضطر و المعذور الى نصف الليل و غيرهما الى ثلث الليل أو ربعه.
و من اخبار المسألة صحيحة زرارة و رواية عبيد بن زرارة المتضمنتان لتفسير الآية و قد تقدمنا في الوجه الأول من الوجوه المتقدمة في المسألة التاسعة، و منها- رواية عبيد بن زرارة و مرسلة داود بن فرقد المتقدمتان أيضا في صدر المسألة المذكورة. و منها-
صحيحة بكر بن محمد و قد تقدمت في المسألة الثامنة و فيها: «و أول وقت العشاء ذهاب الحمرة و آخر وقتها الى غسق الليل يعني نصف الليل».
و ما رواه في الفقيه مرسلا قال: قال الصادق (عليه السلام) و قد تقدمت في روايات المسألة العاشرة و فيها «و إذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل».
و روى في التهذيب عن المعلى بن خنيس عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «آخر وقت العتمة نصف الليل».
و في كتاب الفقه الرضوي (2) «و آخر وقت العتمة نصف الليل و هو زوال الليل».
و هذه الأخبار كلها دالة على الامتداد الى نصف الليل مطلقا.
و منها- الروايات الواردة في نزول جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) بتحديد الأوقات و هي موثقة معاوية بن وهب و رواية معاوية بن ميسرة و رواية المفضل ابن عمر و رواية ذريح (3) و قد اشترك الجميع في الدلالة على انه أتاه في اليوم الأول في وقت العشاء حين سقط الشفق و في اليوم الثاني حين ذهب ثلث الليل ثم قال له: «ما بين هذين الوقتين وقت»
و في رواية ذريح (4) «و أفضل الوقت اوله، ثم قال قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لو لا اني اكره أن أشق على أمتي لأخرتها الى نصف الليل».
(1) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب المواقيت.
(2) ص 2.
(3) ص 127.
(4) التهذيب ج 1 ص 208 و في الوسائل الباب 10 من المواقيت.