الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 21 من 451

[صفحة 21]

ففي ما بين دلوك الشمس الى غسق الليل اربع صلوات سماهن لله و بينهن و وقتهن و غسق الليل انتصافه، ثم قال: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً» (1) فهذه الخامسة، و قال في ذلك «أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ» (2) طرفاه المغرب و الغداة «وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» (3) و هي صلاة العشاء الآخرة، و قال: «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ» (4) و هي صلاة الظهر و هي أول صلاة صلاها رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و صلاة العصر، و قال في بعض القراءة «حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى صلاة العصر و قوموا لله قانتين في الصلاة الوسطى» قال و أنزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول الله (صلى الله عليه و آله) في سفر فقنت فيها و تركها على حالها في السفر و الحضر و أضاف للمقيم ركعتين و انما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي (صلى الله عليه و آله) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها اربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام».


بيان: قد وقع الخلاف في المراد بالوسطى من الخمس المذكورة و للعامة فيها أقوال متعددة قال بكل من الفرائض الخمس قائل و علله بعلة تناسبه (5) إلا ان المذكور في.


إلا ان المذكور في


(1) سورة بني إسرائيل، الآية 80.

(2) سورة هود، الآية 116.

(3) سورة هود، الآية 116.

(4) سورة البقرة، الآية 239.

(5) انهى الشوكانى في نيل الأوطار ج 1 ص 271 المحتملات في الصلاة الوسطى إلى سبعة عشر: «1» العصر «2» الظهر «3» الصبح «4» المغرب «5» العشاء «6» الجمعة في يوم الجمعة و الظهر في سائر الأيام «7» إحدى الخمس مبهمة «8» جميع الصلوات الخمس «9» العشاء و الصبح «10» الصبح و العصر «11» صلاة الجمعة «12» صلاة الخوف «13» صلاة الوتر «14» صلاة عيد الأضحى «15» صلاة عيد الفطر «16» الجمعة فقط «17» صلاة الضحى و ذكر الزرقانى احتمالا «18» انها الصلاة على محمد (ص) و «19» انها الخشوع و الإقبال بالقلب لان الوسطى بمعنى الفضلى اي الأفضل و المراد منه التوجه الى المولى سبحانه بقلبه و في المغني لابن قدامة الحنبلي ج 1 ص 378 انها صلاة العصر في قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي (ص). و في الدر المختار للحصفكي الحنفي ج 1 ص 75 في وقت العصر انها هي الوسطى على المذهب. و في المهذب للشيرازي الشافعي ج 1 ص 53 انها الصبح. و في شرح الزرقانى المالكي على مختصر ابى الضياء أنها صلاة الصبح على المشهور و هو قول مالك و علماء المدينة و ابن عباس و ابن عمر.

التالي الأصلية 21داخلي 21/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...