الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 220 / داخلي 220 من 451

[صفحة 220]

فيها بكونها مثل الهدية. و اما حسنة محمد بن عذافر و نحوها فيجب تقييد إطلاقها بما ذكرناه من الأخبار المشتملة على التحديد، و بذلك أجاب عنها في المدارك في مسألة وقت نافلة الظهرين حيث نقل الاستدلال بها على امتداد وقت النافلة بامتداد وقت الفريضة ثم أجاب عنها بان هذه الروايات مطلقة و رواياتنا مفصلة و المطلق يحمل على المفصل.


و العجب منه (قدس سره) انه بعد ان ذكر ذلك في المسألة المذكورة ناقض نفسه في المسألة التي نحن فيها فقال بعد ذكر رواية القاسم بن الوليد الغساني و رواية سيف بن عبد الأعلى ما صورته: و يستفاد من هاتين الروايتين جواز التقديم مطلقا و ان كان مرجوحا بالنسبة إلى إيقاعها بعد الزوال و يدل عليه أيضا حسنة محمد بن عذافر المتقدمة و صحيحة زرارة، ثم ساق الرواية و هي المذكورة آخر الروايات. انتهى. و وجه التناقض ظاهر فإن الحسنة المذكورة متى قيدت بما ذكره في تلك المسألة فلا دلالة لها على ما ادعاه هنا بوجه و المعصوم من عصمه الله تعالى، و من هذا الكلام يفهم ميله الى ما قدمنا نقله عنه.


و اما صحيحة زرارة التي اعتضد بها هنا فهي معارضة برواية زرارة المتقدمة الدالة على انه كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس و قضية الجمع بينهما حمل هذه الأربع ركعات في الصحيحة المذكورة على موضع عذر في بعض الأوقات. و الله العالم.


(المسألة الثانية) [وقت نافلة المغرب]


- المشهور بين الأصحاب- بل قال في المعتبر انه مذهب علمائنا و قال في المدارك ان هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا- ان وقت نافلة المغرب بعدها الى ذهاب الحمرة المغربية.


قال في المعتبر: و يدل عليه انه وقت يستحب فيه تأخير العشاء فكان الإقبال على النافلة حسنا و عند ذهاب الحمرة يقع الاشتغال بالفرض فلا يصلح للنافلة، و يؤيد ذلك


ما رواه عمرو بن حريث عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «كان النبي


(1) ص 27 و في الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض.

التالي الأصلية 220داخلي 220/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...