الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 277 / داخلي 277 من 451

[صفحة 277]

و انه يتم و يسجد سجدتي السهو لدخولها تحت نص المسألة، و هذا الحكم منهم هنا يخالف ما ذكروه من ان الركعة عبارة عن الركوع و السجود، فان مقتضى هذا الكلام الابطال لا الصحة حيث انه لم يأت بالركعة فلا يكون داخلا تحت النص المذكور فكيف يحكمون بالصحة في الصورة المذكورة؟ و المحقق المشار إليه في أجوبة المسائل المشار إليها تخلص من ذلك بحمل الركعة على مجرد الركوع، ثم قال بعد حكمه بالصحة في المسألة المذكورة ما لفظه: لأن الركعة واحدة الركوع و عند إيقاع الركوع تسمى ركعة و ليس تسميتها ركعة مشروطا بالإتيان بالسجدة لأن الركعة واحدة الركوع جنس كالسجدة و السجود و الركبة و الركوب. انتهى. و بذلك يظهر قوة ما احتمله الشهيد فإنه ليس لقولهم بالصحة في صورة الشك المتقدمة وجه إلا على هذا القول كما سيأتي تحقيقه في المسألة المذكورة و إلا فالصحة غير متجهة، و المسألة لا تخلو من شوب الاشكال كما سيأتي التنبيه عليه ان شاء الله في الموضع المذكور، و على هذا فلو خرج الوقت بعد الركوع و قبل السجود وجب الإتمام من غير قضاء على قول المحقق المذكور و سقط الفرض أداء و قضاء على القول المشهور


(الرابع)


- اختلف الأصحاب في من أدرك ركعة من آخر الوقت هل يكون مؤديا للجميع أو قاضيا للجميع أو بالتوزيع؟ أقوال ثلاثة، و نقل في الذكرى عن الشيخ انه نقل هذا الخلاف عن الأصحاب، و ظاهر المشهور بينهم هو الأول و هو اختيار الشيخ في الخلاف و من تأخر عنه. و ادعى عليه في الخلاف الإجماع حيث نقل عن الأصحاب انهم لا يختلفون في ان من أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس يكون مؤديا في الوقت، قال


و روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) (1) «من أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس فقد أدرك الصبح و من أدرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد أدرك العصر».


قال و كذلك روى عن أئمتنا (عليهم السلام) و نقل في المدارك القول بقضاء الجميع عن السيد المرتضى (رضي الله عنه) معللا له بان آخر الوقت يختص بالركعة الأخيرة فإذا وقعت فيه الاولى وقعت في غير وقتها و لا معنى


(1) المغني ج 1 ص 377 و 386.

التالي الأصلية 277داخلي 277/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...