الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 299 من 451

[صفحة 299]

و فيه نظر: (أما أولا) فإنه تقييد لإطلاق الأخبار المتقدمة بغير دليل سوى مجرد دعواهم الاتفاق على اشتراط العلم.


و (اما ثانيا) فان الدليل غير منحصر فيما ذكره المحقق من التعليلين المذكورين ليتم ما قالوه بالجواب عنهما بل ظاهر صحيحة ذريح و رواية محمد بن خالد و نحوهما من الروايات المتقدمة هو العموم لذوي الاعذار و غيرهم و هو أظهر من ان يحتاج الى مزيد بيان و بذلك يظهر ما في جمود صاحب المدارك على كلام الشهيد هنا و اعتضاده به و تردد الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد نقله فإنه لا وجه له بعد ما عرفت من الاخبار التي قدمناها و ظهورها في العموم، و لكنهم لعدم إعطاء التتبع و التأمل حقهما في الاخبار جرى لهم ما جرى في أمثال هذا المضمار.


[الروايات الدالة على عدم جواز الصلاة إلا مع تبين الوقت]


و اما


ما نقله ابن إدريس في مستطرفات السرائر- من كتاب نوادر البزنطي عن عبد الله بن عجلان (1) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) إذا كنت شاكا في الزوال فصل ركعتين فإذا استيقنت انها قد زالت بدأت بالفريضة».


- فلا منافاة فيه لما ذكرناه إذ غاية ما يدل عليه هو عدم جواز الصلاة مع الشك في الوقت و جوازها مع اليقين و لا دلالة فيه على التخصيص به و عدم جواز الاعتماد على الظن الحاصل بالأذان و نحوه بل هو مطلق بالنسبة الى ذلك فيجب تقييده بما ذكرنا من الاخبار.


و اما


ما رواه المرتضى (رضي الله عنه) في رسالة المحكم و المتشابه- عن تفسير النعماني بإسناده عن إسماعيل بن جابر عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) في حديث طويل (2) قال: «ان الله إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلوات فموسع عليهم تأخير الصلاة ليتبين لهم الوقت بظهورها و يستيقنوا انها قد زالت».


- فمورده صورة الاشتباه و سيأتي الكلام فيها ثمة.


و اما


ما في حديث علي بن مهزيار (3)- و قول ابي جعفر (عليه السلام) فيه


(1) رواه في الوسائل الباب 58 من المواقيت.

(2) رواه في الوسائل الباب 58 من المواقيت.

(3) رواه في الوسائل الباب 58 من المواقيت.

التالي الأصلية 299داخلي 299/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...