الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 305 من 451
»»
[صفحة 305]
الصلاة فيها كل صلاة لها سبب متقدم و انما لا يجوز ان يبتدأ فيها بالنوافل. و صريح كلامي المرتضى (رضي الله عنه) هو التحريم في المبتدأة و هو ظاهر كلام ابن ابي عقيل و ابن الجنيد.
و الأصل في هذا الاختلاف هو اختلاف الأخبار الواردة في المقام و ها أنا املي عليك ما وقفت عليه من تلك الاخبار و أردفه بما وفقني الله تعالى لفهمه منها على وجه لا يعتريه ان شاء الله العثار و لا يحصل الصد عنه و النفار:
فمنها-
ما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «يصلى على الجنازة في كل ساعة انها ليست بصلاة ركوع و لا سجود و انما تكره الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها التي فيها الخشوع و الركوع و السجود لأنها تغرب بين قرني شيطان و تطلع بين قرني شيطان».
و ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن محمد الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس فان رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان و تغرب بين قرني الشيطان. و قال لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب».
و عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب و لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس».
و عن ابي الحسن علي بن بلال (4) قال: «كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر الى طلوع الشمس و من بعد العصر الى ان تغيب الشمس؟ فكتب الي لا يجوز ذلك إلا للمقتضي فاما لغيره فلا».
يعني لا يجوز الصلاة في هذين الوقتين إلا لمن يقضى نافلة أو فريضة.