الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 309 من 451
»»
[صفحة 309]
فان خاف ان تطلع الشمس فتفوته احدى الصلاتين فليصل المغرب و يدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس و يذهب شعاعها ثم ليصلها».
و نحوها
رواية الحسن بن زياد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) الدالة على «ان الذاكر ظهرا منسية في أثناء العصر يعدل و لو ذكر مغربا في أثناء العشاء صلى المغرب بعدها و لا يعدل لان العصر ليس بعدها صلاة».
و في صحيحة ابن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس».
و هذه الاخبار قد حملها الشيخ على التقية و هو جيد لما قدمنا تحقيقه من ان رواية أبي بصير و صحيحة ابن سنان الدالتين على امتداد وقت العشاءين الى قبل الفجر انما خرجتا مخرج التقية في ذلك فكذا في هذا الحكم. و بالجملة فإن المستفاد من الاخبار المذكورة هو استثناء هذه الصلوات المذكورة كملا من عموم تلك الاخبار فلا كراهة فيها بالكلية.
(الثاني) [قضاء النافلة في الأوقات الخمسة]
- المستفاد من هذه الاخبار بعد ضم مطلقها الى مقيدها هو جواز قضاء النوافل في هذه الأوقات من غير كراهية، لأن بعضها و ان دل بإطلاقه على المنع إلا ان رواية علي بن بلال قد صرحت باستثناء القضاء، و عليها يحمل أيضا إطلاق صحيحة عبد الله بن سنان الدالة على انه يصلى بعد العصر من النوافل ما شاء و بعد الغداة يعني قضاء و كذا رواية محمد بن فرج لما عرفت من دلالة الأخبار المذكورة على المنع من المبتدأة خصوصا و عموما.
و مما يدل على جواز القضاء في هذه الأوقات الأخبار المستفيضة
كرواية محمد بن يحيى بن حبيب (3) قال: «كتبت الى ابي الحسن الرضا (عليه السلام) تكون علي الصلاة النافلة متى أقضيها؟ فكتب في أي ساعة شئت من ليل أو نهار».
(1) الوسائل الباب 63 من المواقيت.
(2) الوسائل الباب 62 من المواقيت.
(3) المروية في الوسائل في الباب 39 من أبواب المواقيت.