الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 319 من 451

[صفحة 319]

فلما تقدم، و اما وقت القيام و وقت الغروب فإنه حيث كان وقت الصلاة بعد هذين الوقتين بلا فصل فإنه يحضر هو و جنوده لاغوائهم و إضلالهم عنها بما امكنه فربما سول لك التأخير الى ان تدخل منزلك و موضع مصلاك ليقطع بك دون الزوال و فضيلته. و الله العالم.


(الثامن) [المراد بالفجر و العصر المنهي من الصلاة بعدهما الفريضة لا الوقت]


- ينبغي ان يعلم ان ما دل عليه موثق الحلبي المتقدم (1)- من النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس و بعد العصر حتى تغرب- المراد به نفس فريضة الفجر و فريضة العصر لا وقتاهما، و به صرح الشيخ (قدس سره) في ما تقدم من عبارة الخلاف في تفصيله و فرقه بين ما كان الكراهة لأجل الوقت كالثلاثة التي ذكرها أو لأجل الفعل يعني فعل الصلاة في هذين الوقتين لا من حيث الزمان كالصلاة بعد صلاة الفجر و صلاة العصر، و على هذا فلو صلى في هذا الوقت قبل الفريضة لم تتعلق به الكراهة و انما يرجع الى جواز النافلة في وقت الفريضة و ان كان على كراهة كما هو أحد القولين و عدمه كما هو المختار، فالكراهة حينئذ على تقدير القول بالجواز انما هي من جهة أخرى غير ما نحن فيه. و الظاهر تعليق الحكم على صلاة المصلي نفسه لا على الصلاة في الجملة و ان كان من غيره. و نقل في الذكرى عن بعض العامة انه جعل النهي معلقا على طلوع الفجر


لما روى (2) «ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين».


و بعموم


قوله (عليه السلام) «لا صلاة بعد الفجر» (3).


ثم أجاب عن ذلك بان الحديث الأول لم نستثبته و اما الثاني فنقول بموجبه و يراد به صلاة الفجر توفيقا بينه و بين الاخبار. انتهى.


(التاسع) [هل تتصف الصبح و العصر المعادة جماعة بالكراهة؟]


- لو صلى الصبح و العصر منفردا ثم أراد الإعادة جماعة لتحصيل فضيلتها فهل تتصف صلاته هذه بالكراهة بناء على المشهور أم لا؟ صرح في الذكرى


(1) ص 305.

(2) سنن ابى داود ج 2 ص 25 و المغني ج 2 ص 116.

(3) رواه في الوسائل في الباب 38 من أبواب المواقيت.

التالي صفحة 319 من 451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...