الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 32 من 451
»»
[صفحة 32]
من النهار فليست في ساعة من الليل ان الله عز و جل يقول: وَ مِنْ آنٰاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ» (1).
بيان: هذا الخبر مؤيد لما قدمناه في بيان مقت الصادق (عليه السلام) لمن سأل عن عمل رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيقول أزيد، و حاصل كلامه (عليه السلام) ان هذا العدد و ان قل في النظر إلا انه صعب من حيث أخذ الإقبال و الخشوع فيه و تفريقه في الساعات المذكورة و المداومة عليه و نحو ذلك مما تقدم.
و روى الشيخ في الصحيح عن زرارة (2) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) انى رجل تاجر اختلف و اتجر فكيف لي بالزوال و المحافظة على صلاة الزوال و كم أصلي؟
قال تصلي ثماني ركعات إذا زالت الشمس و ركعتين بعد الظهر و ركعتين قبل العصر فهذه اثنتا عشرة ركعة، و تصلي بعد المغرب ركعتين و بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر و منها ركعتا الفجر و ذلك سبع و عشرون ركعة سوى الفريضة، و انما هذا كله تطوع و ليس بمفروض، ان تارك الفريضة كافر و ان تارك هذه ليس بكافر و لكنها معصية لأنه يستحب إذا عمل الرجل عملا من الخير ان يدوم عليه».
و روى في الكافي عن الفضل بن أبي قرة رفعه عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «سئل عن الخمسين و الواحدة ركعة فقال ان ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة و ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة و من طلوع الفجر الى طلوع الشمس ساعة غير ساعات الليل و النهار و من غروب الشمس الى غروب الشفق غسق فلكل ساعة ركعتان و للغسق ركعة».
و روى الشيخ في التهذيب عن الحجال عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) «انه كان يصلي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية و لا يحتسب بهما و ركعتين و هو جالس
(1) سورة طه، الآية 130.
(2) رواه في الوسائل في الباب 14 من أعداد الفرائض.
(3) رواه في الوسائل في الباب 13 من أعداد الفرائض.
(4) رواه في الوسائل في الباب 44 من أبواب المواقيت.