الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 338 / داخلي 338 من 451

[صفحة 338]

بذلك لم تنعقد و عليه ان يقضي الفائتة ثم يأتي بالحاضرة. و قال أبو الصلاح وقت الفائتة حين الذكر إلا ان يكون آخر وقت فريضة حاضرة يخاف بفعل الفائتة فوتها فيلزم المكلف الابتداء بالحاضرة و يقضي الفائت، و ما عدا ذلك من سائر الأوقات فهو وقت للفائت و لا يجوز التعبد فيه بغير القضاء من فرض حاضر و لا نفل. و قال سلار كل صلاة فاتت بعمد أو تفريط يجب فيها القضاء على الفور و ان فات سهوا وجب القضاء وقت الذكر. و قال أبو جعفر بن بابويه إذا فاتتك صلاة فصلها إذا ذكرت فان ذكرتها و أنت في وقت فريضة أخرى فصل التي أنت في وقتها ثم صل الصلاة الفائتة، قال و ان نمت عن الغداة حتى طلعت الشمس فصل الركعتين ثم صل الغداة، قاله في المقنع و الفقيه. و قال أبوه إن فاتتك فريضة فصلها إذا ذكرت فان ذكرتها و أنت في وقت فريضة أخرى فصل التي أنت في وقتها ثم صل الصلاة الفائتة. هذه جملة من أقوال المتقدمين و اما المتأخرون فقد عرفت ان المشهور عندهم هو القول بالمواسعة مع استحباب تقديم الفائتة الى ان تتضيق الحاضرة، قال في المختلف و هو مذهب والدي و أكثر من عاصرناه من المشايخ.


(الثاني)- في ذكر أخبار المسألة من الطرفين و ما استدلوا به سواها في البين


، فنقول قد اختلفت الأخبار الواردة في المقام و به اختلف كلام علمائنا الاعلام، و الأظهر عندي هو القول المشهور بين المتقدمين، و ها انا اذكر الأخبار الدالة عليه موضحا لوجه دلالتها ثم أردفها بالأخبار التي استند إليها القائلون بالمواسعة و غيرها من الأدلة التي ذكروها و أبين ما فيها مما يمنع من صحة الاعتماد عليها و الاستناد إليها:


فأقول- و بالله سبحانه الثقة لإدراك المأمول و نيل المسؤول- مما يدل على ما اخترناه قوله عز و جل «وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي» (1) المفسر- في الاخبار عن أهل البيت (عليهم السلام) الذي نزل ذلك القرآن فيه فهم اعرف الناس بباطنه و خافية- بقضاء الفائتة ساعة ذكرها كما ستقف عليه.


(1) سورة طه، الآية 14.

التالي الأصلية 338داخلي 338/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...