الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 359 / داخلي 359 من 451
»»
[صفحة 359]
على ذلك، و الاستناد الى اشتهار استعمال الأمر في الندب كما ذكره مردود بأنه ان كان ثمة قرينة توجب الخروج عن الحقيقة فلا دلالة فيه و إلا فهو ممنوع بل هو أول المسألة.
تذييل جميل و تكميل نبيل
اعلم ان ممن ذهب الى القول بالمواسعة السيد الجليل ذو المقامات و الكرامات رضي الدين بن علي بن طاوس في رسالة صنفها في المسألة و ذكر فيها الاستدلال ببعض الأخبار المتقدمة في أدلة القائلين بالمواسعة و زاد عليها اخبارا غريبة اطلع عليها من الأصول التي عنده، و الفاضل الخراساني في الذخيرة لما اختار هذا القول في الكتاب المذكور أطال في الاستدلال عليه بأدلة جمع فيها بين الغث و السمين و العاطل و الثمين و نقل فيها تلك الأخبار الغريبة التي ذكرها السيد المشار إليه في رسالته، فرأينا نقل كلامه في المقام و الكلام على ما فيه من نقض و إبرام و تحقيق ما هو الحق الظاهر لذوي الأفهام لئلا يغتر بكلامه من لا يعض على المسألة بضرس قاطع و يظن ما ذكره شرابا و هو سراب لامع:
قال (قدس سره) و الأقرب عندي القول بالمواسعة، لنا- إطلاقات الآيات الدالة على وجوب إقامة الصلاة المتحققة لكل وقت إلا ما خرج بالدليل، و قوله تعالى «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ» (1) و الاخبار الدالة على ذلك
كقوله (عليه السلام) (2) «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر».
و أوضح منها دلالة
صحيحة سعد بن سعد (3) قال: «قال الرضا (عليه السلام) إذا دخل الوقت عليك فصلها فإنك لا تدري ما يكون».
ثم نقل صحيحة عبد الله بن سنان و رواية أبي بصير السابقتين ثم نقل صحيحة سعيد الأعرج (4) الدالة على انه (صلى الله عليه و آله) نام
(1) سورة بني إسرائيل، الآية 80.
(2) الوسائل الباب 4 من المواقيت.
(3) الوسائل الباب 3 من المواقيت.
(4) المروية في الوسائل في الباب 2 من قضاء الصلوات.