الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 37 من 451

[صفحة 37]

قالها ثم قال من غير ان أسأله إذا لقيت الله بالخمس المفروضات لم يسألك عما سوى ذلك».


و روى في الفقيه مرسلا عن معمر بن يحيى (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إذا جئت بالخمس الصلوات لم تسأل عن صلاة و إذا جئت بصوم شهر رمضان لم تسأل عن صوم».


و بهذا المضمون أخبار عديدة قد تضمن بعضها ايضا عدم السؤال عن الصدقة إذا أدى الزكاة الواجبة.


أقول: و وجه الجمع بين هذه الاخبار و الاخبار المتقدمة محتمل بأحد وجهين:


(الأول) حمل عدم السؤال في هذه الاخبار على الإتيان بالفرائض كاملة صحيحة مقبولة لا تحتاج الى تكميل حيث ان النوافل انما وضعت لتكميل الفرائض كما عرفت فيما تقدم و حينئذ فإذا اتى بها على الوجه المذكور لم يحتج الى النوافل و لم يسأل عنها.


(الثاني)- ان يحمل الترك الموجب للعذاب و المؤاخذة في الاخبار الأولة على ترك يكون على جهة الاستخفاف بالدين و التهاون بكلام سيد المرسلين (صلى الله عليه و آله) و عدم المبالاة بكمالات الشرع المبين و بذلك لا يبعد ترتب العقاب على ذلك كما يشير الى ذلك


قوله (عليه السلام) في بعض تلك الاخبار في تارك النافلة (2) «لقي الله مستخفا متهاونا مضيعا لسنة رسول الله (صلى الله عليه و آله)».


[الطريفة] (الثالثة) [أفضل النوافل اليومية]


- قال الصدوق (قدس سره): أفضل هذه الرواتب ركعتا الفجر ثم ركعة الوتر ثم ركعتا الزوال ثم نافلة المغرب ثم تمام صلاة الليل ثم تمام نوافل النهار. قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و لم نقف له على دليل يعتد به. أقول: ستعرف دليله ان شاء الله تعالى في المقام. و نقل عن ابن ابي عقيل لما عد النوافل و ثماني عشرة ركعة بالليل منها نافلة المغرب و العشاء ثم قال بعضها أوكد من بعض و أوكدها الصلوات التي تكون بالليل لا رخصة في تركها في سفر و لا حضر. و قال في المعتبر ركعتا الفجر أفضل من الوتر ثم


(1) رواه في الوسائل في الباب 2 من أعداد الفرائض.

(2) رواه في الوسائل في الباب 18 من أعداد الفرائض.

التالي الأصلية 37داخلي 37/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...