الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 384 / داخلي 384 من 451

[صفحة 384]

عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة و عن السبب فيه؟ فقال ان الحجر الأسود لما انزل به من الجنة و وضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال و عن يسارها ثمانية أميال كله اثنا عشر ميلا فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم و إذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا من حد القبلة».


و رواه الشيخ بإسناده عن المفضل و الصدوق في العلل بإسناده عن المفضل (1).


و قال في كتاب الفقه الرضوي (2) «إذا أردت توجه القبلة فتياسر مثل ما تيامن فان الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال و عن يسارها ثمانية أميال».


و قال الشيخ في النهاية من توجه إلى القبلة من أهل العراق و المشرق قاطبة فعليه ان يتياسر قليلا ليكون متوجها الى الحرم، و بذلك جاء الأثر عنهم (عليهم السلام).


انتهى و ظاهر هذه العبارة الوجوب كما قدمنا ذكره و انه المستفاد عنده من الاخبار و هذه الروايات انما خرجت بناء على كون القبلة في حق البعيد هو الحرم فهي مؤيدة للأخبار المتقدمة الدالة على قول الشيخين و أتباعهما في تلك المسألة، و احتمل في المختلف اطراد الحكم على القولين. و رده في المدارك بان العلامات المنصوبة للجهة لا تقتضي وقوع الصلاة على نفس الحرم. و هو كذلك.


و قال في المدارك بعد نقل المرفوعة المتقدمة و خبر المفضل: و الروايتان ضعيفتا السند جدا و العمل بهما لا يؤمن معه الانحراف الفاحش عن حد القبلة، و ان كان في ابتدائه يسيرا. انتهى.


أقول: لا ريب انه و ان كانت الروايتان كما ذكره إلا أنهما مجبورتان بعمل الأصحاب إذ لا مخالف في الحكم المذكور بل قيل في المسألة بالوجوب كما عرفت من عبارة الشيخ (قدس سره) و هو ايضا ظاهر كلام الشيخ الجليل شاذان بن جبرئيل القمي


(1) الوسائل الباب 4 من القبلة.

(2) ص 6.

التالي الأصلية 384داخلي 384/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...