الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 410 / داخلي 410 من 451

[صفحة 410]

الاستحباب. و الأقرب حمله على مرض يحتمل فيه الوضع على الأرض كما حكاه الامام (عليه السلام) عن نفسه، و قد عرفت من روايتي الحميري و ابنه اناطة الصلاة في المحمل بالضرورة الشديدة.


[فوائد]


و تحقيق البحث كما هو حقه في المقام يتوقف على رسم فوائد:


(الأولى) [هل يفرق في حكم الفريضة على الراحلة بين أفرادها؟]


(1)- إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي انه لا فرق في الصلاة المفروضة بين اليومية و غيرها و لا بين ما وجب بالأصل أو لعارض، و به صرح الشهيد (قدس سره) في الذكرى فقال: لا تصح الفريضة على الراحلة اختيارا إجماعا لاختلال الاستقبال و ان كانت منذورة سواء نذرها راكبا أو مستقرا على الأرض لأنها بالنذر أعطيت حكم الواجب. قال في المدارك بعد نقل ملخص ذلك: و يمكن القول بالفرق و اختصاص الحكم بما وجب بالأصل خصوصا مع وقوع النذر على تلك الكيفية عملا بمقتضى الأصل و عموم ما دل على وجوب الوفاء بالنذر. و يؤيده

رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن رجل جعل لله عليه ان يصلي كذا و كذا هل يجزئه ان يصلي ذلك على دابته و هو مسافر؟ قال نعم».


ثم قال و في الطريق محمد بن أحمد العلوي و لم يثبت توثيقه. و سيأتي تمام البحث في ذلك ان شاء الله تعالى. انتهى و ما ذكره جيد للخبر المذكور مؤيدا بما ذكره قبله و ان عكس الأمر بناء على ضعفه باصطلاحه كما نبه عليه.


أقول: يمكن ان يقال باختصاص إطلاق الاخبار هنا باليومية لأنها المتبادرة عند الإطلاق و الفرد المتكثر المتكرر الشائع فينصرف إليه الإطلاق كما قرروه في أمثال هذا الموضع، و به يتأيد ما ذكر في حكم الصلاة المنذورة لعدم دخولها تحت الإطلاق المذكور بناء على ما ذكرناه.


(1) هذه الفائدة هي الثانية في النسخة المطبوعة القديمة مع انها الاولى في النسخ الخطية و لذا قدمناها و يساعده ترتيب الفوائد أيضا كما يظهر بالتأمل، و اما الاولى في النسخة المطبوعة فهي الثالثة في هذه الطبعة كما في النسخ الخطية.

(2) الوسائل الباب 14 من القبلة.

التالي الأصلية 410داخلي 410/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...