الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 424 / داخلي 424 من 451

[صفحة 424]

يعيد لان العبادات موقوفة على التشريع من صاحب الشرع و لم ينقل عنه ذلك فيكون إيقاعها كذلك تشريعا محرما. و يجوز صلاتها الى غير القبلة سفرا بلا خلاف و قال في المعتبر انه اتفاق علمائنا طويلا كان السفر أو قصيرا. و اما في الحضر فقولان المشهور الجواز و نقل عن ابن ابي عقيل القول بالمنع.


و الأقرب جواز النافلة الى غير القبلة راكبا و ماشيا سفرا و حضرا ضرورة و اختيارا. و يدل على ذلك الأخبار المتكاثرة، و منها-


صحيحة الحلبي برواية الشيخين في الكافي و التهذيب (1) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن صلاة النافلة على البعير و الدابة فقال نعم حيث كان متوجها. قال فقلت استقبل القبلة إذا أردت التكبير؟ قال لا و لكن تكبر حيثما تكون متوجها و كذلك فعل رسول الله (صلى الله عليه و آله)».


و قوله: «قال فقلت الى قوله متوجها» في رواية الكافي دون التهذيب، و أكثر الأصحاب في كتب الاستدلال و منهم صاحب المدارك انما نقلوا الرواية من طريق الشيخ عارية من هذه الزيادة.


و ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي الحسن (عليه السلام) (2) «في الرجل يصلي النوافل في الأمصار و هو على دابته حيث توجهت به؟ فقال نعم لا بأس».


و رواه الصدوق في الفقيه عن عبد الرحمن عن ابي عبد الله (عليه السلام) مثله (3).


و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن حماد بن عثمان عن ابي الحسن الأول (عليه السلام) (4) «في الرجل يصلي النافلة على دابته في الأمصار؟ قال لا بأس».


و عن صفوان الجمال (5) قال: «كان أبو عبد الله (عليه السلام) يصلي صلاة الليل بالنهار على راحلته أينما توجهت به».


(1) الوسائل الباب 15 من القبلة.

(2) الوسائل الباب 15 من القبلة.

(3) الوسائل الباب 15 من القبلة.

(4) الوسائل الباب 15 من القبلة.

(5) الوسائل الباب 26 من أعداد الفرائض.

التالي الأصلية 424داخلي 424/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...