الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 430 / داخلي 430 من 451

[صفحة 430]

(الاولى)- ان يكون ظهور الانحراف في أثناء الصلاة


و يكون الى ما بين اليمين و اليسار، فالظاهر انه لا خلاف في انه يستدير إلى القبلة و يبني على ما مضى


لقولهم (عليهم السلام) (1) «ما بين المشرق و المغرب قبلة».


و لما رواه عمار في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «في رجل صلى على غير القبلة فيعلم و هو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته؟ قال ان كان متوجها في ما بين المشرق و المغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم و ان كان متوجها الى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة».


و رواية القاسم بن الوليد (3) قال: «سألته عن رجل تبين له و هو في الصلاة انه على غير القبلة؟ قال يستقبلها إذا أثبت ذلك و ان كان قد فرغ منها فلا يعيدها».


و المراد انه يستقبل القبلة إذا تبين الانحراف بإرجاع الضمير إلى القبلة لا إلى الصلاة كما ربما يتوهم، و هي محمولة على ما إذا كان الانحراف بين اليمين و اليسار كما تضمنته رواية عمار. و ظاهر المحقق في المعتبر نقل الإجماع على الحكم المذكور.


(الثانية)- هي الأولى بعينها إلا ان الانحراف خارج عما بين اليمين و اليسار


أعم من ان يكون الى محضهما أو الى دبر القبلة، و قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان الحكم فيهما الاستئناف في الوقت.


أقول: و يدل عليه بالنسبة إلى المستدبر موثقة عمار المذكورة، و اما بالنسبة إلى محض اليمين و اليسار فقد استدلوا عليه بإخلاله بشرط الواجب مع بقاء وقته و الإتيان به ممكن فيجب، و لانه موجب للاستئناف بعد الفراغ كما سيأتي ان شاء الله تعالى فكذا في الأثناء لأن ما يفسد الكل يفسد الجزء. قال في المدارك و يؤيده رواية القاسم بن الوليد، ثم ساق الرواية المتقدمة. و استدلاله بها هنا بناء على إرجاع الضمير في «يستقبلها» إلى الصلاة و حمل «غير القبلة» على ما خرج عما بين اليمين و اليسار. و الى ما ذكرنا من حملها على ما دلت عليه موثقة عمار في الصورة الأولى يشير كلام العلامة في المنتهى حيث


(1) الوسائل الباب 10 من القبلة.

(2) الوسائل الباب 10 من القبلة.

(3) الوسائل الباب 10 من القبلة.

التالي الأصلية 430داخلي 430/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...