الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 75 من 451

[صفحة 75]

لا يخلوان من غرابة و لعل ذلك من جملة الرخص الواردة في الشريعة.


و مما يؤيد هذا الخبر باعتبار دلالته على الزيادة على الوتيرة بعد العشاء الآخرة ما تقدم


في حسنة عبد الله بن سنان (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) الى ان قال و رأيته يصلي بعد العتمة أربع ركعات».


و قد تقدم النقل عن صاحب الوافي أنه حملها على غير الرواتب أو انها قضاء لها و الظاهر حملها على ما دل عليه هذا الخبر، و كذلك الخبر الذي نقله في الذكرى عن الشيخ في المصباح إلا ان خبر المصباح تضمن الركعتين من قيام و الخبر الذي نحن فيه من جلوس و خبر ابن سنان مجمل.


[الطريفة] (السابعة عشرة) [موضع السلام في الوتر و صلاة الأعرابي]


روى الصدوق (قدس سره) في من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) انه قال: «من قال في آخر سجدة من النافلة بعد المغرب ليلة الجمعة- و ان قال كل ليلة فهو أفضل-: اللهم إني أسألك بوجهك الكريم و اسمك العظيم ان تصلي على محمد و آل محمد و ان تغفر لي ذنبي العظيم- سبع مرات انصرف و قد غفر له».


و ظاهر الشهيد في الذكرى ان محل هذا الدعاء السجدة الواقعة بعد السبع حيث قال بعد ذكر الخلاف في موضع سجدتي الشكر بعد المغرب و ذكر روايتي حفص الجوهري و جهم المتقدمتين في الفائدة الحادية عشرة: و يستحب ان يقال في السجدة بعد السبع ليلة الجمعة: اللهم إني أسألك، و ساق الدعاء الى آخره، و هو وهم منه (قدس سره) لما عرفت من الرواية المذكورة التي هي المستند في هذا الحكم.


[الطريفة] (الثامنة عشرة) [النوافل يسلم فيها على الركعتين]


- المعروف من مذهب الأصحاب- و به صرح جملة منهم- ان كل النوافل يسلم فيها على الركعتين إلا مفردة الوتر و صلاة الأعرابي بل نقل عن الشيخ في الخلاف و ابن إدريس دعوى الإجماع عليه.


قال في الذكرى: و منع في المبسوط من الزيادة على ركعتين اقتصارا على ما نقل


(1) المروية في الوسائل في الباب 14 من أعداد الفرائض.

(2) رواه في الوسائل في الباب 46 من صلاة الجمعة.

التالي الأصلية 75داخلي 75/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...