الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 82 من 451
»»
[صفحة 82]
و لعل المراد بالأوابين الذين يصلون الخمسين فان من يصلي الزوال يبعد ان لا يصلي البواقي. و المراد بالحديث اما استحباب قراءة هذه السورة في كل ركعة من الخمسين أو في كل صلاة منها و لو في إحدى الركعتين، و لعل الثاني أقرب لئلا ينافي توظيف جملة من السور في الفرائض و النوافل.
و روى في الكافي عن ابي هارون المكفوف (1) قال: «سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) و انا حاضر كم اقرأ في الزوال؟ فقال ثمانين آية فخرج الرجل فقال يا أبا هارون هل رأيت شيخنا أعجب من هذا سألني عن شيء فأخبرته و لم يسألني عن تفسيره؟ هذا الذي يزعم أهل العراق انه عاقلهم، يا أبا هارون ان الحمد سبع آيات و قل هو الله أحد ثلاث آيات فهذه عشر آيات و الزوال ثماني ركعات فهذه ثمانون آية».
بيان: في هذا الخبر دلالة على انه يجب الرجوع إليهم (عليهم السلام) في مجملات الاخبار و متشابهاتها و لا يجوز الاعتماد في فهم معانيها على ما يتسارع الى الفهم بل يجب مع عدم إمكان السؤال و الفحص و الوقوف على جادة الاحتياط.
و روى الشيخ في التهذيب عن محسن الميثمي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «يقرأ في صلاة الزوال في الركعة الأولى الحمد و قل هو الله أحد و في الركعة الثانية الحمد و قل يا ايها الكافرون و في الركعة الثالثة الحمد و قل هو الله أحد و آية الكرسي و في الركعة الرابعة الحمد و قل هو الله أحد و آخر البقرة «آمَنَ الرَّسُولُ. الى آخرها» و في الركعة الخامسة الحمد و قل هو الله أحد و الخمس آيات من آل عمران «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ إلى قوله إِنَّكَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ» (3) و في الركعة السادسة الحمد و قل هو الله أحد و ثلاث آيات السخرة «إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ إلى قوله
(1) رواه في الوسائل في الباب 13 من أبواب القراءة في الصلاة.
(2) رواه في الوسائل في الباب 13 من أبواب القراءة في الصلاة.