الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 96 من 451

[صفحة 96]

الأخبار الدالة على الامتداد الى آخر الوقت الثاني انما هو ما ذكرناه ثانيا و هو وجه وجيه لا يداخله الشك و لا يعتريه، و حينئذ فلا يحتاج الى ما تكلفه أخيرا من التطبيق و التشديد بناء على ما ذكره من الاحتمال الأول فإنه كما عرفت بعيد و غير سديد.


و من الاخبار الدالة على ما اخترناه أيضا جملة من الاخبار الصحاح الدالة على ان وقت الظهر من زوال الشمس الى ان يذهب الظل قامة و وقت العصر الى ان يذهب قامتين (1) و الأصحاب و ان حملوها على أوقات الفضيلة جمعا بينها و بين ما دل على ان لكل صلاة وقتين (2) و الاخبار الدالة على امتداد الوقتين الى الغروب (3) فليس بأولى من حملنا لها على المختار و حمل ما عارضها على ذوي الاعذار و الاضطرار، بل ما ذكرناه هو الأولى لتأيده بما عرفت من الاخبار و لا سيما روايات وضع الأوقات و روايات دخول أصحاب الوقت الثاني تحت المشيئة (4).


و اما ما أجاب به جملة من أصحابنا: منهم- شيخنا الشهيد في الذكرى


عما رواه الصدوق من قوله (عليه السلام) «أول الوقت رضوان الله و آخره عفو الله».


- من جواز توجيه العفو بترك الاولى مثل «عفى الله عنك» (5) و زاد الفاضل الخراساني انه يمكن الجواب أيضا بأنه يجوز ان يكون المراد الصلاة في آخر الوقت توجب غفران الذنوب و العفو عنها- ففيه (أولا) ان تتمة الخبر تنادي بأن العفو لا يكون إلا عن ذنب و هو صريح في كون التأخير موجبا للتأثيم فكيف يحمل العفو على ترك الاولى؟ و قياس الخبر على الآية قياس مع الفارق لظهور قرينة المجاز في الآية من حيث عصمته (صلى الله عليه و آله) و صراحة الخبر فيما ذكرناه باعتبار تتمته، و أبعد من ذلك الاحتمال الثاني فإنه مما لا ينبغي ان يصغى اليه و لا يعرج في مقام التحقيق عليه. و (ثانيا)- الأخبار التي قدمناها الدالة على ان من لم يحافظ على ذلك


(1) رواها في الوسائل في الباب 8 و 10 من أبواب المواقيت.

(2) الوسائل الباب 3 من المواقيت.

(3) الوسائل الباب 4 من المواقيت.

(4) ص 93 و 94.

(5) سورة التوبة، الآية 43.

التالي الأصلية 96داخلي 96/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...