الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 126 من 451

[صفحة 126]

فقال أتاني جبرئيل فأراني وقت الظهر حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن ثم أراني وقت العصر فكان ظل كل شيء مثله. الحديث».


و هو مع ضعفه معارض بالأخبار المستفيضة كما ستقف عليه ان شاء الله تعالى، و منها اخبار نزول جبرئيل بالأوقات (1) و يمكن حمله على التقية حيث انه هو المعمول عليه عند العامة قديما و حديثا (2) و يؤيد ما ذكرنا ما صرح به شيخنا المجلسي (قدس سره) في كتاب البحار حيث قال- و نعم ما قال- ثم انه لما كان المشهور بين المخالفين تأخير الظهرين عن أول الوقت بالمثل و المثلين فلذا اختلفت الاخبار في ذلك ففي بعضها


«إذا صار ظلك مثلك فصل الظهر و إذا صار ظلك مثليك فصل العصر» (3).


و في بعضها


«ان آخر وقت الظهر المثل و آخر وقت العصر المثلان».


كما ذهب إليه أكثر المتأخرين من أصحابنا، و في بعضها


«ان وقت نافلة الزوال قدمان و وقت الظهر و نافلة العصر بعدهما قدمان».


و وقت فضيلة العصر أربعة اقدام في بعض الاخبار و في بعضها قدمان و نصف و في كثير منها


«لا يمنعك من الفريضة إلا سبحنك إن شئت طولت و ان شئت قصرت» (4).


و الذي ظهر لي من جميعها ان المثل و المثلين انما وردا تقية لاشتهارهما بين المخالفين، و قد أولهما في بعض الاخبار بالذراع و الذراعين تحرجا من الكذب، أو المثل و المثلان وقت الفضيلة بعد الذراع و الذراعين و الأربع أي إذا أخروا الظهر عن أربعة أقدام فينبغي ان لا يؤخروها


(1) ص 127.

(2) في عمدة القارئ ج 2 ص 540 «آخر وقت الظهر عند أبي حنيفة إذا صار ظل كل شيء مثليه فيخرج وقت الظهر و يدخل وقت العصر، و عند ابى يوسف و محمد إذا صار ظل كل شيء مثله يخرج وقت الظهر و يدخل وقت العصر و هي رواية الحسن بن زياد و به قال مالك و الشافعي و احمد و الثوري و إسحاق لكن عند الشافعي آخر وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه لمن ليس له عذر و اما أصحاب العذر فآخر وقتها لهم غروب الشمس. و قال القرطبي خالف الناس كلهم أبا حنيفة فيما قاله حتى أصحابه».

(3) ص 118.

(4) ص 136.

التالي الأصلية 126داخلي 126/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...