الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 144 / داخلي 144 من 451

[صفحة 144]

سوى المحقق المذكور. و (ثانيا) من حيث اعتضادها باخبار استحباب تخفيف النافلة و اخبار أفضلية ما قرب من أول الوقت. و (ثالثا) انه الأقرب الى جادة الاحتياط و قد عرفت ان الحمل على التقية لا يتوقف على وجود القائل بذلك من العامة و ان اشتهر بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) تخصيص الحمل على التقية بذلك إلا ان ظاهر اخبارهم يرده فان المستفاد من الاخبار المذكورة في المقام و كذا نحوها مما تقدم ذكره في المقدمة الأولى ان منشأ التقية انما هو من حيث ان اتفاقهم على أمر واحد و اجتماع كلمتهم على ذلك يوجب الأخذ برقابهم و دخول الضرر عليهم و إذا كانت كلمتهم متفرقة و تقولهم عن الامام (عليه السلام) مختلفة هانوا في نظر العدو و نسبوهم الى عدم الدين و المذهب فلم يعبأوا بهم و لا بمذهبهم. هذا ما ادى اليه الفكر القاصر في المقام و الله سبحانه و أولياؤه اعلم بالأحكام.


و (ثانيهما) قد عرفت في ما تقدم ان المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) امتداد وقت فضيلة الظهر من الزوال الى تمام مثل الشاخص و كذا وقت فضيلة العصر الى مثليه، و المماثلة المعتبرة انما هي بين ظل الشاخص الحادث من الزوال و بين قامة الشاخص، قال في المعتبر و هو الأظهر لأنه المستفاد من الروايات الدالة على المماثلة كرواية


زرارة عن الصادق (عليه السلام) (1) المتضمنة لأمره عمرو بن سعيد بن هلال ان يقول لزرارة «إذا صار ظلك مثلك فصل الظهر و إذا صار ظلك مثليك فصل العصر».


و روايات القامة كما تقدم في صحيحتي الاحمدين بناء على حمل القامة فيها على قامة الشاخص كما ذكروه، و رواية يزيد بن خليفة الظاهرة في ذلك كما تقدم. أقول: و مثلها رواية كتاب المجالس المتقدمة أيضا و ذهب الشيخ في التهذيب و مثله المحقق في الشرائع إلى أن المماثلة انما هي بين الفيء الزائد بعد الزوال و الظل الأول و هو الباقي منه عند الزوال لا الشاخص.


و استدل على ذلك


بما رواه عن صالح بن سعيد عن يونس عن بعض رجاله عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عما جاء في الحديث


(1) ص 118.

(2) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب المواقيت.

التالي الأصلية 144داخلي 144/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...