الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 172 من 451
»»
[صفحة 172]
[الأخبار الدالة على تأخير المغرب عن استتار القرص]
فنقول- و بالله سبحانه التوفيق لبلوغ المأمول و نيل المسؤول اعلم ان ههنا جملة من الاخبار قد اضطربت فيها الأفكار من جملة من أصحابنا الأبرار (رفع الله تعالى أقدارهم في دار القرار) و قد عنون لها في الوافي بابا سماه باب «تأخير المغرب عن استتار القرص للاحتياط»:
منها-
ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن يعقوب بن شعيب عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «قال لي مسوا بالمغرب قليلا فان الشمس تغيب من عندكم قبل ان تغيب من عندنا».
و عن عبد الله بن وضاح (2) قال: «كتبت الى العبد الصالح (عليه السلام) يتوارى القرص و يقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا و تستتر عنا الشمس و ترتفع فوق الجبل حمرة و يؤذن عندنا المؤذنون أ فأصلي و أفطر إن كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل؟ فكتب الي أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك».
و روى في الكافي عن جارود (3) قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) يا جارود ينصحون فلا يقبلون و إذا سمعوا بشيء نادوا به أو حدثوا بشيء أذاعوه، قلت لهم مسوا بالمغرب قليلا فتركوها حتى اشتبكت النجوم فانا الآن أصليها إذا سقط القرص».
و روى في التهذيب بسندين أحدهما في الحسن و الآخر في الموثق عن ذريح (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ان أناسا من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم، فقال أبرأ الى الله ممن فعل ذلك متعمدا».
و عن شهاب بن عبد ربه في الحسن (5) قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) يا شهاب اني أحب إذا صليت المغرب ان أرى في السماء كوكبا».
و عن بكر بن محمد الأزدي في الصحيح و رواه في الفقيه عن الأزدي أيضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) (6) قال: «سأله سائل عن وقت المغرب قال ان الله يقول
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب المواقيت.
(2) الوسائل الباب 16 من أبواب المواقيت.
(3) الوسائل الباب 16 من أبواب المواقيت.
(4) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب المواقيت.