الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 180 / داخلي 180 من 451

[صفحة 180]

المغرب؟ فقال إذا كان ارفق بك و أمكن لك في صلاتك و كنت في حوائجك فلك أن تؤخرها إلى ربع الليل. فقال قال لي و هو شاهد في بلده».


و عن داود الصرمي (1) قال: «كنت عند ابي الحسن الثالث (عليه السلام) فجلس يحدث حتى غابت الشمس ثم دعا بشمع و هو جالس يتحدث فلما خرجت من البيت نظرت و قد غاب الشفق قبل ان يصلي المغرب ثم دعا بالماء فتوضأ و صلى».


أقول: قد تقدم قريبا نحوه في حديث إسماعيل بن همام انه رأى الرضا (عليه السلام) كذلك، و قد حملها الشيخ في التهذيب على حال الضرورة و استند الى اخبار عمر بن يزيد المذكورة، و هو جيد في مقام الجمع و ان كان فيه نوع بعد.


و عن عمار بن موسى في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال:


«سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز ان تؤخر ساعة؟ قال لا بأس ان كان صائما أفطر و ان كانت له حاجة قضاها ثم صلى».


فهذه جملة من الاخبار الواردة في هذا المضمار و المفهوم منها ان الوقت بالنسبة إلى المغرب ثلاثة أقسام: الأول إلى مغيب الشفق و الثاني إلى ربع الليل أو ثلثه و الثالث الى ما قبل الانتصاف بقدر العشاء، و الجمع بينها يقتضي حمل الوقت الأول على الفضيلة أو الاختيار على الخلاف المتقدم، و قد عرفت ان الثاني هو الظاهر من الاخبار و اليه أيضا تشير اخبار هذه المسألة كما لا يخفى على المتأمل في مضامينها، و الوقت الثاني على الاجزاء كما هو المشهور أو الاضطرار كما هو المختار، و الثالث كسابقه إلا انه للأشد ضرورة كنوم و نسيان و حيض و نحوها على المختار أو الاجزاء و ان كان تضييعا على القول الآخر إذا عرفت ذلك فاعلم ان السيد السند (قدس سره) في المدارك- بعد ان ذكر القول الذي قدمنا نقله عنه و اختاره من امتداد وقت الفضيلة إلى ذهاب الشفق و الاجزاء للمختار الى ان يبقى للانتصاف قدر العشاء و للمضطر الى ان يبقى قدر ذلك من


(1) رواه في الوسائل في الباب 19 من المواقيت.

(2) رواه في الوسائل في الباب 19 من المواقيت.

التالي الأصلية 180داخلي 180/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...