الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 200 من 451
»»
[صفحة 200]
و الأقرب انه انما أراد جعل ذلك وقت فضيلة لها لا وقت وجوب و لكنه للعلة المذكورة لم يجعله. و الله العالم.
(المسألة الثانية عشرة) [أول وقت صلاة الصبح و آخره]
- لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل كافة العلماء في ان أول وقت صلاة الصبح هو طلوع الفجر الثاني و هو المستطير في الأفق اي المنتشر فيه الذي لا يزال في زيادة، و يقابله الفجر الأول و هو الذي يبدو كذنب السرحان مستدقا مستطيلا الى فوق، و يسمى هذا الكاذب لعدم دلالته على الصبح واقعا و ذلك يسمى الصادق لصدقه عن الصبح.
و المستند في ما ذكرناه الأخبار المستفيضة، و منها-
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن علي بن مهزيار (1) قال: «كتب أبو الحسن بن الحصين الى ابي جعفر الثاني (عليه السلام) معي: جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر، فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء، و منهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق و استبان و لست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه فان رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين و تحده لي و كيف اصنع مع القمر و الفجر لا يتبين معه حتى يحمر و يصبح و كيف اصنع مع الغيم و ما حد ذلك في السفر و الحضر فعلت ان شاء الله تعالى؟ فكتب بخطه و قرأته: الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ليس هو الأبيض صعدا فلا تصل في سفر و لا حضر حتى تتبينه فان الله تعالى لم يجعل خلفه في شبهة من هذا فقال: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ.» (2) فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصوم و كذلك هو الذي توجب به الصلاة».
و ما رواه الشيخ في التهذيب عن زرارة في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) (3)
(1) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب المواقيت.
(2) سورة البقرة، الآية 183.
(3) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب المواقيت.