الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 238 / داخلي 238 من 451
»»
[صفحة 238]
تقدم الكلام فيها موضحا منقحا في الفائدة السادسة من الفوائد المشار إليها و بينا ان المراد بالوتر فيها انما هو الوتيرة فلا ضرورة الى ما ذكره هو و غيره من التأويلات البعيدة و الاحتمالات الغير السديدة.
(الخامس) [لو قدم الوتر و ركعتي الفجر ثم انكشف بقاء الليل]
- قد تقدمت الأخبار الدالة على انه متى ضاق الوقت إلا عن الوتر و ركعتي الفجر خاصة فإن الأفضل له ان يقدم ذلك على صلاة الليل، اما لو فعل ذلك ثم انكشف بقاء الليل فقال في الدروس و نحوه في الذكرى انه يضيف الى ما صلى ستا و يعيد ركعة الوتر و ركعتي الفجر، ثم نسبه الى الشيخ المفيد ثم نقل في الكتابين عن الشيخ علي بن بابويه انه يعيد ركعتي الفجر لا غير. أقول: ظاهر كلام الشيخين المذكورين ان الحكم في هذه المسألة هو اضافة ست ركعات الى ما صلاه بنقل ركعتي الفجر إلى صلاة الليل و زيادة ست ركعات عليها لتكمل ثمان ركعات ثم إعادتها بعد ذلك و انما اختلف كلامهما في إعادة مفردة الوتر فظاهر الشيخ علي بن بابويه عدم إعادتها و ظاهر الشيخ المفيد إعادتها. و قال في الذكرى بعد ذكر ذلك- ثم نقل عن الشيخ في المبسوط انه لو نسي ركعتين من صلاة الليل ثم ذكر بعد ان أوتر قضاهما و أعاد الوتر- ما لفظه: و كأن الشيخين نظرا الى ان الوتر خاتمة النوافل ليوترها.
و الذي وقفت عليه من الأخبار مما يتعلق بهذه المسألة
ما رواه الشيخ عن علي بن عبد العزيز (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أقوم و انا أتخوف الفجر؟ قال فأوتر. قلت فانظر فإذا علي ليل؟ قال فصل صلاة الليل».
و عن إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض أصحابنا- و أظنه إسحاق بن غالب- عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا قام الرجل من الليل فظن ان الصبح قد أضاء فأوتر ثم نظر فرأى ان عليه ليلا؟ قال يضيف الى الوتر ركعة ثم يستقبل صلاة الليل ثم يوتر بعده».
(1) رواه في الوسائل في الباب 46 من أبواب المواقيت.
(2) رواه في الوسائل في الباب 46 من أبواب المواقيت.