الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 270 / داخلي 270 من 451

[صفحة 270]

انه لا تصلى نافلة في وقت وجوب فريضة، و الفائتة- كما سيأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى في المقصد الآتي- وقتها ساعة ذكرها. و اما التنظير بشهر رمضان و ان المراد عدم جواز التطوع بالصوم لمن عليه قضاء شهر رمضان فهو الذي عليه اتفاق الأصحاب و مستندهم انما هو هذه الرواية كما سيأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى في كتاب الصوم. و بالجملة فإن ارتكاب هذه الاحتمالات الغثة البعيدة و التمحلات الغير السديدة لو تم لانغلق باب الاستدلال إذ لا لفظ إلا و هو قابل للاحتمال و لا قول إلا و للقائل فيه مجال، و النظر في الاستدلال انما يبنى على ما يتبادر الى الفهم من حاق الكلام و دل عليه السياق الذي به النظام.


استدل القائلون بالجواز


بما رواه الشيخ عن ابي بصير في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس؟ قال يصلي ركعتين ثم يصلي الغداة».


و ما روى بطرق عديدة منها الصحيح و غيره من نومه (صلى الله عليه و آله) عن صلاة الصبح حتى آذاه حر الشمس ثم استيقظ و ركع ركعتي الفجر ثم صلى الصبح بعدهما، و من تلك الأخبار


ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سمعته يقول ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس ثم استيقظ فعاد نادية ساعة فركع ركعتين ثم صلى الصبح. الحديث».


و أجاب الشيخ عن الخبرين المذكورين في كتاب الاستبصار فقال بعد ذكرهما:


فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على من يريد ان يصلي بقوم و ينتظر اجتماعهم جاز له ان يبدأ بركعتي النافلة كما فعل النبي (صلى الله عليه و آله) و اما إذا كان وحده فلا يجوز له ذلك على حال. انتهى. و حاصل كلامه يرجع الى ان جواز ذلك رخصة لانتظار


(1) رواه في الوسائل في الباب 61 من المواقيت.

(2) رواه في الوسائل في الباب 61 من المواقيت.

التالي الأصلية 270داخلي 270/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...