الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 271 / داخلي 271 من 451

[صفحة 271]

الجماعة. و قال المحدث الكاشاني في الوافي بعد ان نقل كلام الشيخ و استبعده: و الاولى حمله على الرخصة. و ليس بذلك البعيد.


و كيف كان فما استدلوا به أخص من المدعى فلا يقوم حجة إذ مدلول الخبرين ركعتا الفجر و صلاة الصبح و المدعى أعم من ذلك. و اما ما يقال في أمثال هذه المقامات- من ان هذه الأخبار قد دلت على الجواز في هذا الموضع و يضم إليه انه لا قائل بالفرق فيتم في الجميع- فكلام ظاهري لا يعول عليه و تخريج شعري لا يلتفت اليه.


و من روايات هذه المسألة


ما رواه شيخنا الشهيد في الذكرى في الصحيح عن زرارة بنحو ابسط من الخبر المتقدم عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) انه قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة. قال فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة و أصحابه فقبلوا ذلك مني فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر (عليه السلام) فحدثني ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) عرس في بعض أسفاره و قال من يكلؤنا؟ فقال بلال انا. فنام بلال و ناموا حتى طلعت الشمس، فقال يا بلال ما أرقدك فقال يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) أخذ بنفسي ما أخذ بأنفاسكم. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي اخذتكم فيه الغفلة، و قال يا بلال أذن فأذن فصلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ركعتي الفجر و أمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح، ثم قال من نسي شيئا من الصلاة فليصلها إذا ذكرها فان الله عز و جل يقول «وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي» (2) قال زرارة فحملت الحديث الى الحكم و أصحابه فقالوا نقضت حديثك الأول فقدمت على ابي جعفر (عليه السلام) فأخبرته بما قال القوم فقال يا زرارة إلا أخبرتهم انه قد فات الوقتان جميعا و ان ذلك كان قضاء من رسول الله (صلى الله عليه و آله).


و هذه الرواية لم نقف عليها إلا في كتاب الذكرى و كفى به ناقلا.


(1) الوسائل الباب 61 من المواقيت.

(2) سورة طه، الآية 14.

التالي الأصلية 271داخلي 271/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...