الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 283 / داخلي 283 من 451
»»
[صفحة 283]
و لو بلغ في الوقت بعد فراغه من الصلاة و امكنه الطهارة و أداء ركعة فالظاهر ان حكمه كما لو بلغ في أثنائها و به صرح في المدارك ايضا، و قد صرح العلامة في المنتهى هنا بأنه يجب عليه الطهارة و الصلاة و لا يجزئه ما فعله أولا. و استحسنه في المدارك و لا ريب انه الأحوط. و الله العالم.
(المسألة الخامسة) [الصلاة قبل الوقت]
- أجمع أهل العلم كافة على انه لا يجوز الصلاة قبل دخول وقتها، قال في المعتبر و هو إجماع أهل العلم. و قال في المنتهى لا يجوز الصلاة قبل دخول وقتها و هو قول أهل العلم كافة إلا ما روى عن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل الزوال يجزئه، و بمثله قال الحسن و الشعبي (1) لنا- الإجماع على ذلك و خلاف هؤلاء لا اعتداد به و قد انقرض ايضا فلا تعويل عليه. انتهى.
أقول: و يدل على ذلك ايضا
ما رواه الشيخ في الموثق عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «من صلى في غير وقت فلا صلاة له».
و عن محمد بن الحسن العطار عن أبيه عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال «لأن أصلي الظهر في وقت العصر أحب الي من ان أصلي قبل ان تزول الشمس فإني إذا صليت قبل ان تزول الشمس لم تحسب لي و إذا صليت في وقت العصر حسبت لي».
و عن عبد الله ابن سليمان عن ابي عبد الله (عليه السلام) مثله (4).
و روى الصدوق في الفقيه مرسلا (5) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) لأن أصلي بعد ما مضى الوقت أحب الي من ان أصلي و انا في شك من الوقت و قبل الوقت».
و روى الشيخ في التهذيب عن سماعة في الموثق (6) قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) إياك ان تصلي قبل ان تزول فإنك تصلي في وقت العصر خير لك من ان تصلي قبل ان تزول».