الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 361 / داخلي 361 من 451

[صفحة 361]

و العشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر بمقدار ما يصليهما جميعا فليصلهما و ان استيقظ بعد الفجر فليصل الفجر ثم يصل المغرب ثم العشاء».


ثم قال: و مما يؤيد المطلوب الأخبار الدالة على كراهة الصلاة مطلقا في الأوقات المكروهة و قد سلفت في محلها و في بعضها تصريح بالقضاء


كقوله (عليه السلام) في موثقة عمار الساباطي (1) «و قد سأله عن الرجل إذا غلبته عيناه أو عاقه أمر عن صلاة الفجر: فان طلعت الشمس قبل ان يصلي ركعة فليقطع الصلاة و لا يصلي حتى تطلع الشمس و يذهب شعاعها».


و الاخبار الدالة على استحباب الأذان و الإقامة لقاضي الصلاة (2) الى ان قال: و مما يؤيد المطلوب ان القول بالمضايقة على الوجه الذي ذكر يتضمن حرجا عظيما و عسرا بالغا و مشقة شديدة لأنه يحتاج الى ضبط الأوقات و معرفة الساعات و الرصد لآخر كل صلاة و ضبط انتصاف الليل و معرفة طلوع الشمس و غروبها و ضبطها بحيث يتحقق إتمام الحاضرة عنده، و لا شك في كون هذه الأشياء من أعظم الحرج. و كذا ما ذكره جماعة منهم من الاقتصار على أقل ما يحصل به التعيش بتضمن حرجا عظيما و تعطيلا في الأمور و تفويتا للأغراض، و قد يدعى الإجماع من فقهاء الأعصار و الأمصار على بطلان ذلك. انتهى كلامه زيد إكرامه.


أقول: لا يخفى ما فيه من التطويل الذي ليس عليه مزيد تعويل، فاما ما ذكره- من الاستدلال بالعمومات الدالة على الأمر بالصلاة بدخول الوقت و المسارعة لها و العمومات الدالة على جواز قضاء النوافل في كل وقت و نحوها- ففيه انه قد وقع الاتفاق منهم على عدم العمل بها على عمومها بل خصوصها بأدلة من خارج في مواضع كما أشار إليه بقوله: «إلا ما خرج بالدليل» فليكن ما نحن فيه من ذلك القبيل لقيام تلك الأدلة التي قدمناها آية و رواية على المنع من الصلاة و الحال كذلك، و الأمر بتقديم الفائتة و تأخير الحاضرة إلى آخر وقتها و العدول عنها لو ذكر في الأثناء، فيكون عموم الأخبار و الآيات التي ذكرها


(1) المروية في الوسائل في الباب 26 و 30 من أبواب المواقيت.

(2) راجع التعليقة 6 ص 345.

التالي الأصلية 361داخلي 361/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...