الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 370 من 451
»»
[صفحة 370]
(صلى الله عليه و آله) في مكة فإن الخبر الأول دال انه يستقبل الكعبة و الخبران الأخيران على انه يستقبل بيت المقدس (1) و وجه الجمع بينهما ممكن بجعل الكعبة بينه و بين بيت المقدس فيصلي إليهما معا فلا منافاة.
و روى الشيخ في التهذيب عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال «سألته عن قول الله تعالى «وَ مٰا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهٰا إِلّٰا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلىٰ عَقِبَيْهِ» (3) امره به؟ قال نعم ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يقلب وجهه في السماء فعلم الله عز و جل ما في نفسه فقال قَدْ نَرىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمٰاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضٰاهٰا» (4).
و روى الشيخ في التهذيب عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «قلت له متى صرف رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى الكعبة؟ قال بعد رجوعه من بدر».
و عن ابي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) (6) في حديث قال: «قلت له الله أمره ان يصلي الى بيت المقدس؟ قال نعم ألا ترى ان الله تعالى يقول «وَ مٰا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهٰا إِلّٰا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ. الآية» (7) ثم قال ان بني عبد الأشهل أتوهم و هم في الصلاة قد صلوا ركعتين الى بيت المقدس فقيل لهم ان نبيكم (صلى الله عليه و آله) قد صرف إلى الكعبة فتحول النساء مكان الرجال و الرجال مكان النساء
(1) فيه انه غفلة واضحة إذ ليس في الخبر الأول انه (صلى الله عليه و آله) كان يستقبل الكعبة بل هو صريح في انه ما كان يستقبلها بل انما يدل على انه ما كان يجعل الكعبة خلفه في مكة و هو غير الصلاة إليها كما لا يخفى فلا تعارض بين الاخبار أصلا. مير سيد على (قدس سره).