الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 377 / داخلي 377 من 451

[صفحة 377]

(الثاني) [القبلة ليست نفس البنية الشريفة]


- ينبغي ان يعلم ان القبلة ليس نفس البنية الشريفة بل محلها من تخوم الأرض إلى عنان السماء، فلو زالت البنية- و العياذ بالله- صلى الى جهتها التي تشتمل على العين كما يصلي من هو أعلى من الكعبة إلى الجهة المسامتة للبنية و كذا من هو اخفض من موضعها بان يكون في سراداب، و الظاهر انه لا خلاف فيه، و يدل عليه مضافا الى الاتفاق


ما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سأله رجل قال صليت فوق جبل ابي قبيس العصر فهل يجزئ ذلك و الكعبة تحتي؟ قال نعم انها قبلة من موضعها الى السماء».


و عن خالد بن أبي إسماعيل أو ابن إسماعيل (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجل يصلي على ابي قبيس مستقبل القبلة؟ قال لا بأس».


(الثالث) [الصلاة على سطح الكعبة]


- لو صلى على سطح الكعبة فهل يصلي قائما و يبرز بين يديه منها شيئا يصلي اليه أو يستلقي على قفاه و يصلي؟ قولان المشهور الأول و به قال الشيخ في المبسوط و قال في الخلاف و النهاية و ابن بابويه و ابن البراج بالثاني لكن قيده ابن البراج بعدم التمكن من النزول. و استند الأولون في وجوب الصلاة قياما إلى الأدلة الدالة على وجوب القيام و القعود و الركوع و السجود في الصلاة كما يصلى داخلها. و احتج الشيخ في الخلاف على ما ذهب إليه بالإجماع


و بما رواه عن علي بن محمد عن إسحاق بن محمد عن عبد السلام عن الرضا (عليه السلام) (3) قال: «في الذي تدركه الصلاة و هو فوق الكعبة؟ قال ان قام لم يكن له قبلة و لكن يستلقي على قفاه و يفتح عينيه الى السماء و يعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور و يقرأ فإذا أراد ان يركع غمض عينيه و إذا أراد ان يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه و السجود على نحو ذلك».


أقول: لا ريب ان من يعمل على هذا الاصطلاح المحدث فإنه يتحتم عنده القول بالأول لضعف الخبر المذكور و اما من لا يعمل عليه فيبقى عنده التعارض بين تلك الأخبار


(1) الوسائل الباب 18 من القبلة.

(2) الوسائل الباب 18 من القبلة.

(3) الوسائل الباب 19 من القبلة.

التالي الأصلية 377داخلي 377/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...