الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 379 من 451

[صفحة 379]

فبالمعارضة بما هو أصح منها كما سيأتي. و (اما عن الآية) فبتخصيصها بالخبرين الصحيحين الصريحين في المنع.


احتج الشيخ (قدس سره) على ما ذهب اليه من التحريم بإجماع الفرقة، و بان القبلة هي الكعبة لمن شاهدها فتكون القبلة جملتها و المصلي في وسطها غير مستقبل للجملة،


و بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:


«لا تصل المكتوبة في جوف الكعبة فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يدخلها في حج و لا عمرة و لكن دخلها في فتح مكة فصلى فيها ركعتين بين العمودين و معه أسامة».


و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «لا تصل المكتوبة في الكعبة».


و رواه في الكافي في الصحيح ايضا (3) ثم قال: و قد روى في حديث آخر «يصلى الى أربع جوانبها إذا اضطر الى ذلك».


و روى الشيخ هذه الصحيحة في موضع آخر في الموثق عن محمد عن أحدهما (عليهما السلام) (4) قال: «لا تصلح صلاة المكتوبة جوف الكعبة».


و في موضع ثالث في الصحيح ايضا مثله (5) و زاد «و اما إذا خاف فوت الصلاة فلا بأس ان يصليها في جوف الكعبة».


قال في المدارك بعد نقل هذه الأدلة: و أجيب عن الأول بمنع الإجماع على التحريم كيف و هو في أكثر كتبه قائل بالكراهة. و عن الثاني بعدم تسليم كون القبلة هي الجملة لاستحالة استقبالهما بأجمعها بل المعتبر التوجه الى جزء من اجزاء الكعبة بحيث يكون مستقبلا ببدنه ذلك الجزء. و عن الروايتين بالحمل على الكراهة. ثم قال و يمكن المناقشة في هذا الحمل بقصور الرواية الأولى عن مقاومة هذين الخبرين من حيث السند، و يشكل الخروج بها عن ظاهرهما و ان كان الأقرب ذلك لاعتبار سند الرواية و شيوع استعمال النهي في الكراهة بل ظهور لفظ «لا يصلح» فيه كما لا يخفى. انتهى.


(1) رواه في الوسائل في الباب 17 من القبلة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 17 من القبلة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 17 من القبلة.

(4) رواه في الوسائل في الباب 17 من القبلة.

(5) التهذيب ج 1 ص 516 باب دخول الكعبة.

التالي الأصلية 379داخلي 379/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...