الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 434 / داخلي 434 من 451

[صفحة 434]

تعليله المذكور هنا في تلك المقامات و ليس إلا من حيث ان ظهور الاستدبار موجب للبطلان كما ذكرنا.


و بالجملة فإنه لا ريب ان الاستدبار من قواطع الصلاة الموجبة لبطلانها و وجوب إعادتها لو وقع فيها خرج منه ما لو لم يعلم إلا بعد ان صلاها في الوقت ثم خرج الوقت بناء على المشهور و ظواهر الأخبار الآتية، فيجب الاقتصار على موردها من الصلاة التي صليت في الوقت و وقع التفصيل فيها بما تقدم و بقي الباقي و منه موضع البحث، مع ظهور دخول هذه الصورة تحت إطلاق موثقة عمار المتقدمة كما عرفت. و كيف كان فحيث كانت المسألة غير خالية من شوب الاشكال- لما ذكر من تعدد الاحتمال و ان كان ما ذكرنا هو الأقرب في هذا المجال- فالاحتياط فيها مطلوب على كل حال. و الله العالم.


(الثالثة)- ان يتبين الانحراف بعد الفراغ من الصلاة و كان الانحراف في ما بين اليمين و اليسار


، و لا خلاف في صحة الصلاة في الصورة المذكورة و نقل الفاضلان إجماع أهل العلم على ذلك.


و يدل عليه


صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:


«قلت الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه انحرف عن القبلة يمينا و شمالا؟ فقال قد مضت صلاته و ما بين المشرق و المغرب قبلة».


و روى في كتاب قرب الاسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) (2) «ان عليا (عليه السلام) كان يقول من صلى على غير القبلة و هو يرى انه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا اعادة عليه إذا كان في ما بين المشرق و المغرب».


و يعضده ايضا ما تقدم من


صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (3) قال:


«لا صلاة إلا الى القبلة. قال قلت اين حد القبلة؟ قال ما بين المشرق و المغرب قبلة كله».


(1) رواه في الوسائل في الباب 10 من القبلة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 10 من القبلة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 10 من القبلة.

التالي الأصلية 434داخلي 434/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...