الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 56 من 451

[صفحة 56]

من دون إضافتها إلى الفرائض.


قيل: و تظهر فائدة الخلاف في اعتبار إيقاع الست قبل القدمين أو المثل ان جعلناها للظهر، و في ما إذا نذر نافلة العصر فان الواجب الثمان على المشهور و ركعتان على قول ابن الجنيد. قال في المدارك و يمكن المناقشة في الموضعين (اما الأول) فبان مقتضى النصوص اعتبار إيقاع الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل و الثمان التي بعدها قبل الأربعة أو المثلين سواء جعلنا الست منها للظهر أم للعصر. و (اما الثاني) فلان النذر يتبع قصد الناذر فان قصد الثماني أو الركعتين وجب و ان قصد ما وظفه الشارع للعصر أمكن التوقف في صحة هذا النذر لعدم ثبوت الاختصاص كما بيناه. انتهى. و هو جيد إلا انه ينقدح عليه مناقشة أخرى و هي ان ظاهر قوله «مقتضى النصوص اعتبار إيقاع الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل. إلخ» يدل على وجود روايات تدل على كون المثل وقتا لنافلة الظهر و المثلين وقتا لنافلة العصر، و ليس كذلك و ان قيل به بل ربما كان هو المشهور فانا لم نقف في الاخبار على ما يدل عليه، و بذلك اعترف هو أيضا في رده لكلام المحقق فيما ذكره في شرح قوله في الشرائع «وقت النوافل اليومية للظهر. إلخ» حيث ذكر الرواية التي استدلوا بها على اعتبار المثل و طعن فيها بعدم الدلالة على ذلك و ان المراد من القامة فيها قامة الإنسان. و ليس غيرها في الباب كما سيأتي تحقيقها ان شاء الله تعالى في موضعه فكيف يسند المثل هنا الى النصوص و هي عارية عن ذلك على العموم و الخصوص؟ و الله العالم.


[الطريفة] (العاشرة) [كراهة الكلام بين المغرب و نافلتها]


- قد صرح جملة من الأصحاب بكراهة الكلام بين المغرب و نافلتها


لرواية أبي العلاء الخفاف عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (1) قال: «من صلى المغرب ثم عقب و لم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين فان صلى اربع ركعات كتبت له حجة مبرورة».


و استدل على ذلك في المدارك ايضا


بما رواه الشيخ


(1) المروية في الوسائل في الباب 30 من أبواب التعقيب.

التالي الأصلية 56داخلي 56/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...