الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 57 / داخلي 57 من 451

[صفحة 57]

عن ابي الفوارس (1) قال: «نهاني أبو عبد الله (عليه السلام) ان أتكلم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب».


قال: و كراهة الكلام بين الأربع يقتضي كراهة الكلام بينها و بين المغرب بطريق أولى. أقول: و أنت خبير بأنه لا وجه لهذه الأولوية في المقام إذ من الجائز اختصاص الكراهة بالكلام بين الأربع و ان جاز الكلام بينها و بين المغرب بان تجعل الأربع مرتبطة بعضها ببعض كأنها صلاة واحدة، و هذا الحكم لم يذكره الأصحاب مع ان الرواية المذكورة صريحة فيه و ان كان في الأولى أيضا نوع اشارة اليه فإن قوله (عليه السلام) «فان صلى أربعا» داخل تحت حيز «ثم عقب و لم يتكلم» يعني ان صلى ركعتين مع عدم الفصل بالكلام كان له كذا و ان صلى أربعا كان له كذا.


و ظاهر رواية الخفاف استحباب تقديم التعقيب على صلاة النافلة، و نقل عن الشيخ المفيد في المقنعة ان الاولى القيام إلى نافلة المغرب عند الفراغ منها قبل التعقيب و تأخيره الى ان يفرغ من النافلة، و احتج له في التهذيب بهذه الرواية و هي كما عرفت بالدلالة على خلافه أشبه. و قال السيد السند في المدارك- بعد ان نقل عن الشيخ المفيد في المقنعة و الشيخ في التهذيب ما قدمناه- ما صورته: و قال الشهيد في الذكرى الأفضل المبادرة بها- يعني نافلة المغرب- قبل كل شيء سوى التسبيح و نقل عن المفيد مثله. و استدل عليه بان


النبي (صلى الله عليه و آله) فعلها كذلك فإنه لما بشر بالحسن (عليه السلام) صلى ركعتين بعد المغرب شكرا فلما بشر بالحسين (عليه السلام) صلى ركعتين و لم يعقب حتى فرغ منها (2).


و مقتضى هذه الرواية أولوية فعلها قبل التسبيح أيضا إلا انها مجهولة السند و معارضة بالأخبار الصحيحة المتضمنة للأمر بتسبيح الزهراء (عليها السلام) قبل ان يثني المصلي رجليه من صلاة الفريضة (3) انتهى أقول: ظاهر قوله «و استدل عليه»


(1) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب التعقيب.

(2) رواه في الوسائل في الباب 24 من أعداد الفرائض.

(3) رواها في الوسائل في الباب 7 من أبواب التعقيب.

التالي الأصلية 57داخلي 57/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...