الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 88 من 451
»»
[صفحة 88]
ان جبرئيل اتى النبي (صلى الله عليه و آله) لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فان وقتها واحد و وقتها وجوبها».
أقول: يعني سقوطها كقوله سبحانه «فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا» (1) و الضمير راجع الى الشمس بقرينة المقام.
و عن أديم بن الحر في الصحيح (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول ان جبرئيل أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالصلوات كلها فجعل لكل صلاة وقتين غير المغرب فإنه جعل لها وقتا واحدا».
و روي في الكافي في الصحيح عن زرارة و الفضيل (3) قالا: «قال أبو جعفر (عليه السلام) ان لكل صلاة وقتين غير المغرب فان وقتها واحد و وقتها وجوبها و وقت فوتها سقوط الشفق».
قال في الكافي (4): «و روى ايضا ان لها وقتين آخر وقتها سقوط الشفق».
ثم قال:
و ليس هذا مما يخالف الحديث الأول ان لها وقتا واحدا لان الشفق هو الحمرة و ليس بين غيبوبة الشمس و بين غيبوبة الحمرة إلا شيء يسير، و ذلك ان علامة غيبوبة الشمس بلوغ الحمرة القبلة و ليس بين بلوغ الحمرة القبلة و بين غيبوبتها إلا قدر ما يصلي الإنسان صلاة المغرب و نوافلها إذا صلاها على تؤيده و سكون و قد تفقدت ذلك غير مرة و لذلك صار وقت المغرب ضيقا. انتهى. و مثله الشيخ في التهذيب و قال انما نفى بالخبرين سعة الوقت أقول: و مما يدل على الامتداد الى غروب الشفق
رواية إسماعيل بن مهران (5) قال:
«كتبت الى الرضا (عليه السلام) الى ان قال فكتب كذلك الوقت غير ان وقت المغرب ضيق و آخر وقتها ذهاب الحمرة و مصيرها الى البياض في أفق المغرب».
و روى الشيخ عن ابن سنان- يعني عبد الله- عن ابي عبد الله (عليه السلام) (6) في حديث قال:
«وقت المغرب حين تجب الشمس الى ان تشتبك النجوم».
و في رواية ذريح عن ابي عبد الله
(1) سورة الحج، الآية 37.
(2) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب المواقيت.
(3) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب المواقيت.
(4) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب المواقيت.
(5) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب المواقيت.
(6) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب المواقيت.